خبرني - رغم أن الفطر يُعد من أغنى الأطعمة بالمواد المغذية، إلا أن استهلاكه لا يزال منخفضاً لدى الكثيرين. ويؤكد خبراء التغذية أن هذه الفطريات تحوي مركبات حيوية فريدة تسهم في تعزيز صحة القلب والجهاز المناعي والوظائف الذهنية، إلى جانب كونها المصدر النباتي الوحيد المباشر لفيتامين "د".
تشميس الفطر
وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة فلافيا فاييت مور، أخصائية التغذية لموقع "ناشونال جيوغرافيك"، عن طريقة بسيطة وفعالة لزيادة القيمة الغذائية للمشروم والمعروفة بـ "تشميس الفطر".
وأوضحت أن تعرض الفطر لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة فقط قبل تناوله يحول مادة "الإرغوستيرول" الموجودة فيه إلى الصيغة النشطة لفيتامين "د"؛ حيث تكفي كمية 100 غرام فقط لتزويد الجسم بـ 1000 وحدة دولية، وهو ما يغطي الاحتياج اليومي الكامل للبالغين.
فوائد مذهلة
وتتنوع الفوائد الصحية باختلاف أنواع الفطر؛ إذ تشير الدراسات إلى أن فطر "عرف الأسد" ساهم في تحسين السرعة الذهنية والوظائف الإدراكية لدى كبار السن، بينما يمتاز فطر "الشيتاني" و"الريشي" بخصائص مضادة للالتهابات ومعززة للمناعة.
كما أظهرت أبحاث حديثة أن الفطر يحتوي على مضاد أكسدة فريد يُدعى "الإرغوثيونين" بنسب تزيد 40 مرة عن أي غذاء آخر، وهو مركب يرتبط بالوقاية من الأمراض المزمنة وأمراض الشيخوخة.
لا تبالغ في أكل الفطر
ومع ذلك، يدعو أطباء التغذية، ومنهم الدكتورة فيجايا سورامبودي من جامعة كاليفورنيا، إلى التوازن وتجنب المبالغة في الادعاءات الطبية غير المثبتة عبر تجارب السريرية واسعة النطاق. كما حذر الخبراء من الإفراط في تناول المكملات الفطرية غير الخاضعة للرقابة، أو استهلاك أنواع محددة مثل فطر "الشاجا" بكثرة لاحتوائه على نسب عالية من الأوكسالات التي قد تضر بمرضى حصوات الكلى.
ويظل إدراج الفطر الطازج ضمن النظام الغذائي اليومي خياراً مثالياً لتحسين الصحة العامة ودعم المناعة بأساليب طبيعية وآمنة.



