خبرني - بعد تصدر الموقف الإنساني الشجاع لشاب مصري تمكن من إنقاذ طفل سقط من شرفة أحد العقارات بمنطقة أرض اللواء في محافظة الجيزة، حديث المصريين خلال الساعات الماضية، كشف أحمد رجب ما جرى.
فقد وثق الفيديو الطفل وهو يسقط من شرفة العقار، قبل أن يسارع الشاب محاولا إنقاذه، ليتمكن في اللحظات الأخيرة من التقاط الصغير واحتضانه، في مشهد وثقته كاميرا أحد المتواجدين وانتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي..
فيما أوضح أحمد البالغ من العمر 25 عاماً تفاصيل اللحظات التي عاشها أثناء محاولته إنقاذ الطفل. وقال لـ "العربية.نت/الحدث.نت": "كنت واقفاً في الشارع بشكل طبيعي، ففوجئت بأحد الأطفال يشير بيده، وعندما نظرت إليه وجدته يسقط من أعلى.. فلم يكن أمامي وقت للتفكير، وكل ما جاء في ذهني وقتها هو أن ألحق به قبل أن يصل إلى الأرض، فتحركت بسرعة".
كما أضاف "كل ما حدث كان سريعاً جداً، ولم أكن أعرف هل سأتمكن من الوصول إليه أم لا، لكنني تحركت بشكل تلقائي، لأنني لم أستطع أن أقف وأشاهد طفلاً يسقط أمام عيني دون أن أحاول إنقاذه". وتابع: "تمكنت بالفعل من التقاط ابن الـ 5 سنوات قبل أن يسقط على الأرض".
إلى ذلك، أكد أنها "كانت لحظة صعبة جداً، لأنه شعر بالخوف على الصغير، وفي الوقت نفسه لم يكن يعرف ماذا سيحدث أثناء محاولة إنقاذه. وتابع قائلاً: "بعد أن تمكنت من الإمساك به، شعرت وكأن أعصابي لم تعد موجودة في جسدي من شدة التوتر والخوف، ولم أستوعب حجم ما حدث إلا بعد أن أصبح الطفل في أمان".
"الوقت توقف"
كذلك أكد أنه "لم يفكر في أنه قد يتعرض للإصابة، ولم يفكر في أي شيء سوى إنقاذ الطفل". وقال: "الثواني التي مرت منذ لحظة سقوطه وحتى تمكني من الوصول إليه كانت بالنسبة لي طويلة جداً، وكأن الوقت توقف".
كما أشار إلى أن رد فعله جاء بصورة تلقائية، قائلًا: "لم يكن هناك وقت لكي أفكر أو أقدر الموقف، فقد تحركت بشكل تلقائي، وربما لو كنت توقفت للحظة للتفكير في الخطر لم أكن أستطيع الوصول إليه".
هذا وأوضح أنه شعر بحالة من التوتر الشديد، وكأن جسمه كله كان في حالة صدمة بعد إنقاذ الصغير. وقال: "في البداية لم أستوعب أنني تمكنت من إنقاذه، وكل ما كنت أفكر فيه هو الاطمئنان عليه والتأكد من أنه بخير، وبعدها بدأت أستوعب خطورة اللحظات التي مررنا بها".
وختم رجب مشدداً على أن المشهد سيظل عالقاً في ذاكرته، قائلًا: "رؤية الطفل يسقط كانت من أصعب اللحظات التي مررت بها". وأردف: "لم أفعل ذلك بحثاً عن أي شيء، وكل ما كنت أريده هو أن أنقذ الطفل وأمنع وقوع كارثة أمام عيني".



