تقول أيمارا من منزلها في لندن: "كان مكتوباً على المنشور: "إنها أصعب وظيفة في العالم"، وفكرت: "نعم، هذا صحيح، فكيف يمكنكم مساعدتي؟".

وتضيف: "عندما أنجبت ابنتي كنت في التاسعة عشرة، ولم أكن أفكر كثيراً في أساليب التربية، كانت ترافقني في كل مكان، وكنت أتعامل مع الأمور ببساطة. لكن ما أريد معرفته الآن هو: ما الخطوات البسيطة التي يمكن أن تُحدث فرقاً في التربية؟".

وقالت أيمارا إن دورة "دائرة الأمان" التي شاركت فيها زودتها بأدوات عملية تساعدها على مساعدة أطفالها في فهم مشاعرهم وتنظيمها، وعلى تولي زمام الأمور عندما يكون ذلك ضرورياً، وكذلك على ملاحظة اللحظات التي يبدأ فيها التوتر بالتسلل إليها.

وتقول جينيفر بيترز، الأخصائية الاجتماعية السابقة ومديرة جمعية "كونكتد لايفز" الخيرية التي تنظم دورات في أنحاء لندن وديربيشاير وكامبريدجشاير: "الأمر لا يتعلق بإخبارك كيف تربي أطفالك، بل بمساعدتك على التفكير".

وتضيف أن معظم الآباء يريدون الأفضل لأطفالهم، لكنهم لا يعرفون دائماً كيف يصلون إلى ذلك، وهنا يمكن للتوجيه أن يكون مفيداً.

وتقول بيترز: "لا أعتقد أن الناس بحاجة إلى أن يُغمَروا بسيل من المعلومات، لكن تجربة المشاركة في مجموعة تساعدك على التفكير: "إذن لست وحدي"، كما تمنحك فرصة للنظر إلى الأمور من مسافة أوسع".

 

الثقة بحدسك

في دبي، تقول روزي إن ولادة طفلها الثاني غيّرت نظرتها إلى التربية تماماً، بعدما أدركت أن ابنيها "مختلفان تماماً"، وأنه لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الأطفال.

كما منحتها زيارة حديثة إلى مسقط رأسها في برمنغهام منظوراً مختلفاً، فقد دخل ابنها الأكبر في نوبة غضب، ووجدت روزي نفسها منشغلة بمخاوف مألوفة.

وتقول: "إذا أرسلته إلى الطابق العلوي، فهل أؤذيه عاطفياً؟ وهل يمكن أن يُصاب باضطراب في التعلق بسبب ذلك؟".

لكن والدتها قالت لها: "فقط أرسليه إلى الطابق العلوي. فهو لا يستطيع أن يضرب شقيقه على رأسه بحصان لعبة إذا كان هناك. عليك أن تتمسكي بما قررتِه".

وتقول روزي إنها بدأت تأخذ بهذه "النصيحة المتوارثة بين الأجيال"، كما أصبحت تتحدث بصراحة على وسائل التواصل الاجتماعي عن ضغوط التربية، لتُظهر للأمهات الأخريات أنهن لسن وحدهن.

وبالنظر إلى السنوات الأولى من تجربتها كأم، تقول روزي إن هناك أمراً واحداً تتمنى لو كانت قد عرفته منذ البداية: "لا وجود للأب أو الأم المثاليين".