*
الاحد: 04 أكتوبر 2026
  • 04 أكتوبر 2026
  • 02:02
بيت الرعب في فيلادلفيا أدلة جديدة في لغز اختفاء 7 نساء
أفراد تحقيق يعملون داخل محيط المنزل في يونيوحزيران الماضي

منزل متداع في حي أولني شمالي مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأمريكية، التهم الحريق طوابقه العليا وتكدست داخله المخلفات، بات اليوم محور تحقيق قد يفك لغز اختفاء 7 نساء ارتبطت أسماؤهن بالمكان.

فبعد العثور على أرشيف ضخم يضم نحو مليون صورة ومقطع فيديو، انتقل المحققون إلى تفتيش المنزل والتنقيب تحته، بحثا عن أدلة قد تكشف إن كانت أي من المفقودات قد توفيت في المنزل وما الذي جرى لهن.

وتروي صحيفة غارديان البريطانية أن المنزل -المعروف محليا باسم "بيت الرعب "- كان يعود إلى رجل يُدعى ريموند "آر سي" هورش، صاحب سجل جنائي ومصور لأعمال إباحية عنيفة تحاكي القتل توفي العام الماضي عن 82 عاما، وابنه يوجين البالغ 44 عاما.

وحتى الآن، ربط المحققون 7 نساء بالمكان، وتعتقد الشرطة أن 5 منهن توفين، لكن عدم العثور على جثثهن يحول دون إثبات الوفاة طبيا حتى الآن.

 

مشهد مصطنع أم جريمة؟

وتكمن صعوبة التحقيق في طبيعة المواد التي خلّفها هورش. وبحسب غارديان، تمكنت الشرطة من تحديد هوية 58 امرأة ظهرن في الصور ومقاطع الفيديو، وتمكنت من الوصول إلى 25 منهن من دون استجوابهن بعد، بينما تحدثت 19 امرأة أخرى إلى المحققين ثم رفضن مواصلة التعاون.

لكن السؤال الأصعب هو: أين ينتهي التمثيل وتبدأ الحقيقة؟ وتنقل الصحيفة عن الشرطة أن بعض المواد صُورت بوصفها مشاهد تمثيلية عنيفة، في حين تبدو 5 نساء في بعض الصور فاقدات للوعي أو بلا حراك أو مصابات.

وقال مسؤول في شرطة فيلادلفيا إن بعض المشاهد "تمثيل بلا شك"، بينما قد تكون المشاهد الأخرى حقيقية، مضيفا أن التحقيق لم يبلغ بعد مرحلة تسمح بالحسم.

وتشير غارديان إلى أن حالات اختفاء النساء اللواتي تعتقد الشرطة أنهن توفين تعود إلى أعوام مختلفة، أقدمها منذ عام 2012، وبينهن امرأة كانت متزوجة من هورش. كما تتقاطع القضية مع حي كينسينغتون القريب، المعروف بتعاطي المخدرات في العلن والدعارة والتشرد، إذ قالت إحدى نساء المنطقة للصحيفة إن اختفاء الفتيات هناك ليس أمرا نادرا.

 

بطاقة هوية تفتح القضية

وتوضح غارديان أن الخيط الذي قاد الشرطة إلى المنزل بدأ في يونيو/حزيران الماضي، عندما أُوقف يوجين هورش أثناء وجوده في سيارة. وكان يحمل هوية مزيفة توحي بأنه فرد في أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية، بينما كانت المرأة التي ترافقه تحمل بطاقة هوية تعود إلى بلير تونزيلي، وهي إحدى المفقودات.

كما ضُبط في السيارة سلاحان ومخدرات تُقدَّر قيمتها بنحو 8 آلاف دولار، قبل أن يكشف تفتيش المنزل عن سلاح غير مرخص آخر، ومزرعة للماريغوانا، وشارة مزيفة لمكتب التحقيقات الفدرالي، و5 أوعية جنائزية تحتوي على رفات محروقة. ولم يُتهم يوجين حتى الآن بالضلوع في اختفاء النساء، بينما يواجه اتهامات منفصلة تتعلق بالسلاح والمخدرات.

أما ماضي والده ريموند، فيضيف سياقا مقلقا للقضية من دون أن يثبت صلته باختفاء النساء. فقد أُدين عام 2009 بمحاولة استدراج طفلة في التاسعة، لكن الحكم أُلغي بعد حصوله على محاكمة جديدة وتعذر إعادة شهادة الطفلة، ثم شُطبت القضية من سجله، كما وصفه تقييم نفسي أُجري عام 1985 بأنه متلاعب وشديد الغضب والشك والسيطرة.

وعلى مدى سنوات، صوّر نساء يعانين الإدمان في مشاهد عنيفة تحاكي الموت، ونشر أعمالا مصورة وكتابات تتناول القتل والتخلص من الجثث، من دون أن تُوجَّه إليه في حياته تهمة مرتبطة باختفاء النساء محل التحقيق الحالي.

ومع وفاة ريموند وبقاء التحقيق مع ابنه مفتوحا، تقول غارديان إن القضية قد تنتهي من دون اتهام جنائي يحسم ما جرى. لكن مفوض شرطة فيلادلفيا كيفن بيثيل يقول إن على المحققين واجبا تجاه عائلات المفقودات، وهو معرفة إن كانت قريباتهم قد فقدن حياتهن في ذلك المنزل أم في مكان آخر.

مواضيع قد تعجبك