*
السبت: 03 أكتوبر 2026
  • 03 أكتوبر 2026
  • 12:04
عبارة والله لو صفيت باب دار يهودي ما عمل فينا هيك ماذا قضت المحكمة بحقه

خبرني - أيدت محكمة بداية عجلون بصفتها الاستئنافية حكما يقضي بحبس أردني أسبوعين وتغريمه بالرسوم، إلى جانب إلزامه بدفع 600 دينار تعويضا للمدعي بالحق الشخصي، على خلفية إدانته بجرم القدح خلال مشادة وقعت داخل أحد المراكز الأمنية في المحافظة.

وكانت محكمة صلح جزاء عجلون قد أصدرت حكمها بحق المتهم، قبل أن يطعن فيه أمام المحكمة الاستئنافية مطالبا بإلغائه وإعلان براءته، مستندا إلى عدم كفاية الأدلة، ووجود خصومة سابقة بين الطرفين مرتبطة بأضرار لحقت بمركبة.

وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف نشب داخل مركز أمني بشأن مركبة تعرضت لأضرار، حيث احتدم النقاش بين الطرفين، قبل أن يوجه المتهم إلى المدعي بالحق الشخصي عبارة بصوت مرتفع أمام عدد من أفراد الأمن العام، قال فيها: «والله لو صفيت باب دار يهودي ما عمل فينا هيك».

وأفاد المدعي أمام المحكمة بأن العبارة تسببت له بأذى معنوي ونفسي واجتماعي، فيما أكد أحد شهود النيابة أن المتهم كان يتحدث بصوت مرتفع ويصرخ ويشير بيديه أثناء النقاش، وسمعه وهو يوجه العبارة محل الشكوى.

في المقابل، تمسك المتهم بأن الشكوى جاءت في إطار نزاع سابق، واحتج بشهادة شاهدين من الدفاع قالا إنهما كانا خارج مكتب المسؤول الأمني ولم يسمعا العبارة، كما دفع بوجود اختلاف بين أقوال شهود النيابة.

إلا أن المحكمة رأت أن محكمة الدرجة الأولى لم تبنِ إدانتها على شهادة المدعي وحدها، بل استندت إلى مجموعة من الأدلة، من بينها شهادة أحد شهود النيابة وتقرير الخبرة وسائر أوراق الدعوى.

واعتبرت أن وجود نزاع سابق حول المركبة لا يجعل الشكوى كيدية تلقائيا، خاصة أن الواقعة حدثت داخل المركز الأمني وبحضور أشخاص أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة. كما خلصت إلى أن شاهد النيابة كان داخل المكتب لحظة الواقعة، بخلاف شاهدي الدفاع اللذين كانا خارجه.

ورفضت المحكمة الدفع بوجود تناقض جوهري في شهادات النيابة، مبينة أن عدم سماع أحد الشهود للعبارة لا يعني بالضرورة عدم صدورها، لا سيما أنه لم يكن حاضرا خلال كامل النقاش.

وأشارت المحكمة إلى أن الفعل يشكل جرم القدح وفق أحكام قانون العقوبات، كما رأت أن العبارة، بالنظر إلى ظروف توجيهها وما تحمله من دلالة، ألحقت ضررا معنويا بالمدعي وأثرت في اعتباره وكرامته، وهو ما ثبت من خلال الخبرة المعتمدة في القضية.

وفي الشق الجزائي، أبقت المحكمة على الحكم الصادر بالحبس مدة أسبوعين، فيما أبقت في الجانب المدني على التعويض البالغ 600 دينار، إضافة إلى الرسوم والمصاريف و30 دينارًا بدل أتعاب محاماة والفائدة القانونية.

وبذلك، قررت محكمة بداية عجلون بصفتها الاستئنافية رد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم الصادر عن محكمة صلح جزاء عجلون.

مواضيع قد تعجبك