خبرني - توفيت نجمة تيك توك بروك إيبي عن عمر 37 عاماً، بعد سنوات من مواجهة التصلب الجانبي الضموري، وتحولت خلالها إلى صوت داعم للمصابين.
وأعلنت شبكة التصلب الجانبي الضموري وفاة إيبي يوم الخميس 1 أكتوبر 2026، بعد ساعات من إعلان عائلتها أن حالتها الصحية كانت حرجة ومستقرة داخل أحد المستشفيات.
وأكدت والدتها سوزان إيبي لصحيفة The New York Times أن توقف القلب كان سبب الوفاة، لتنتهي بذلك رحلة طويلة خاضتها ابنتها في مواجهة المرض ومشاركة تفاصيلها مع الجمهور.
شبكة التصلب الجانبي الضموري تنعى بروك إيبي
نعت شبكة التصلب الجانبي الضموري بروك إيبي، معربة عن حزنها لرحيل واحدة من أبرز الأصوات التي دعمت المصابين بالمرض وساهمت في بناء مساحة للتواصل بينهم.
وقالت شيري ستراهل، رئيسة الشبكة ومديرتها التنفيذية، إن إيبي ساعدت في تغيير نظرة الجمهور إلى التصلب الجانبي الضموري، كما أسهمت في تقريب المصابين من بعضهم البعض وتبادل الخبرات والدعم.
وأشارت إلى أن بروك اعتمدت على الفكاهة والصراحة في الحديث عن أصعب مراحل تجربتها، ونجحت من خلال حضورها الرقمي في تكوين روابط إنسانية مع أشخاص كانوا بحاجة إلى الشعور بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة المرض.
كما عبّر مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة Salesforce، عن حزنه لوفاتها عبر منصة إكس، ونشر صورة جمعتهما خلال إحدى الفعاليات، مشيراً إلى أنها أمضت 10 سنوات من العمل داخل الشركة، واصفاً إياها بالشخصية التي امتلكت روحاً إيجابية لافتة.

بروك إيبي واجهت المرض بالفكاهة
شُخّصت بروك إيبي بالتصلب الجانبي الضموري في مارس 2022، بعدما عانت من أعراض المرض لنحو أربع سنوات قبل الوصول إلى التشخيص الرسمي.
وبعد أشهر من التشخيص، بدأت في نشر مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوثيق تجربتها اليومية، مستخدمة حسابها المعروف باسم ليمب برووزك، الذي نجحت من خلاله في الوصول إلى مئات الآلاف من المتابعين على تيك توك وإنستغرام.
وتناولت إيبي في مقاطعها التغيرات التي طرأت على حياتها بسبب المرض، كما تحدثت عن التحديات اليومية التي واجهتها، معتمدة أسلوباً يجمع بين الصراحة وخفة الظل.
وخلال ظهورها في برنامج Today عام 2023، تحدثت عن الفكاهة باعتبارها إحدى نقاط قوتها في التعامل مع الظروف الصعبة، وهو النهج الذي واصلت التعبير عنه في مقال شخصي نشرته مجلة PEOPLE في يناير 2025.
وأوضحت في المقال أن تعامل الآخرين معها كان يصبح أكثر راحة عندما تستخدم الضحك في الحديث عن حالتها، مشيرة إلى أن هذا التفاعل انعكس عليها أيضاً وساعدها على الشعور بقدر أكبر من الراحة.
وكشفت أن أحد دوافعها الأساسية لنشر مقاطع الفيديو كان تسهيل الحديث عن تشخيصها أمام الآخرين، بعدما وجدت أن إخبار المحيطين بها بإصابتها يمثل تجربة صعبة ومؤلمة، بينما منحتها منصات التواصل وسيلة لمشاركة قصتها مع جمهور أوسع.
جهود بروك إيبي للتوعية بالتصلب الجانبي الضموري
لم تكتف إيبي بتوثيق حياتها، بل ركزت أيضاً على توعية متابعيها بطبيعة التصلب الجانبي الضموري وتطور أعراضه، مؤكدة أن المرض يمكن أن يصيب أشخاصاً من أعمار وفئات مختلفة.
وتحدثت في مقالها بمجلة PEOPLE عن الصورة النمطية التي كانت تربط المرض سابقاً بالرجال الأكبر سناً، موضحة أن هذا التصور قد يجعل البعض يعتقدون أن الإصابة بعيدة عنهم أو عن الأشخاص المحيطين بهم.
وساعد ظهورها المستمر أمام الجمهور في تقديم صورة أكثر واقعية عن الحياة مع المرض، كما شجعت متابعيها على فهم تأثيراته والتعامل مع المصابين به بدرجة أكبر من الوعي.
وفي يونيو 2025، كشفت إيبي عن تراجع ملحوظ في قدرتها على التنفس خلال الأشهر الستة السابقة، كما تحدثت عن خضوعها لعملية تركيب أنبوب تغذية في المعدة، رغم تجاوزها المرحلة التي يرى عندها كثير من الجراحين أن إجراء العملية يصبح أكثر صعوبة.
ومع حلول يناير 2026، تحدثت عن ظهور أعراض بصلية أثرت في قدرتها على الكلام والبلع، إلى جانب زيادة إفراز اللعاب، موضحة أن إخراج الكلمات أصبح يستغرق وقتاً أطول.
وفي بداية سبتمبر 2026، نشرت مقطعاً عبر تيك توك كشفت خلاله عن تدهور سريع في قدرتها على الكلام، مشيرة إلى أن المحيطين بها أصبحوا يجدون صعوبة أكبر في فهم حديثها خلال الأسابيع السابقة.

منظمة ALStogether لدعم المصابين
امتد نشاط بروك إيبي إلى العمل المجتمعي، إذ أسست منظمة غير ربحية حملت اسم ALStogether، وهدفت إلى توفير مساحة داعمة للأشخاص الذين شُخّصوا بالتصلب الجانبي الضموري.
وتعمل المنظمة على توفير المعلومات والموارد للمصابين، إلى جانب تسهيل التواصل مع الخبراء ومقدمي الرعاية ومزودي الخدمات والمؤسسات، فضلاً عن إتاحة فرص للتواصل مع أشخاص آخرين يعيشون التجربة نفسها.
وكانت إيبي تأمل في أن تساعد مقاطع الفيديو التي نشرتها المصابين الجدد على فهم المرض ومراحله والتعامل مع التحديات المرتبطة به.
كما أعربت عن أملها في أن تظل تسجيلاتها متاحة بعد رحيلها، لتتحول إلى ما يشبه يوميات مرئية يستطيع المصابون الجدد الرجوع إليها والاستفادة منها خلال مراحل تجربتهم.
إرث بروك إيبي عبر الموسيقى والعمل الإنساني
تركت إيبي حضوراً يتجاوز منصات التواصل الاجتماعي، بعدما جمعت بين توثيق تجربتها الشخصية والعمل على رفع الوعي بالتصلب الجانبي الضموري ودعم الأشخاص الذين يعيشون معه.
وأشارت شبكة التصلب الجانبي الضموري إلى أن إرثها سيستمر من خلال الأشخاص الذين أثرت فيهم، والعلاقات التي ساعدت على بنائها، والمحتوى الذي تركته لجمهورها.



