خبرني - تؤدي عضلات السمانة دورًا مهمًا في إعادة الدم من الساقين إلى القلب، لذلك ينصح الأطباء بتنشيطها بالحركة المتكررة وتجنب الجلوس الطويل.
وأوضح الدكتور أشيش كومار، استشاري أمراض القلب بمستشفى أمريتا في فاريد آباد، أن عضلات السمانة تنقبض مع كل خطوة، فتضغط على أوردة الساقين وتساعد على دفع الدم إلى أعلى في مواجهة الجاذبية، بينما تعمل صمامات صغيرة داخل الأوردة على الحفاظ على اتجاه تدفق الدم.
ويُطلق على عضلات السمانة أحيانًا وصف القلب الثاني للجسم، نظرًا لدورها في دعم الدورة الدموية الوريدية، خاصة عند إعادة الدم من الأطراف السفلية نحو القلب.
لماذا تتورم الساقان بعد الجلوس الطويل؟
أوضح الطبيب، وفقًا لما نشره موقع First Post، أن قلة الحركة لفترات طويلة تؤثر في نشاط عضلات الساقين، ما قد يؤدي إلى تجمع الدم في الأطراف السفلية والشعور بالثقل أو الانزعاج، وهو ما يفسر بعض الأعراض التي تظهر بعد الجلوس لساعات في المكتب أو أثناء الرحلات الطويلة.
وأشار إلى وجود أبحاث تدعم أهمية تنشيط عضلات السمانة، من بينها تجربة عشوائية شملت 31 مريضًا يعانون قصور الأوردة المزمن، وأظهرت أن ممارسة تمارين مكثفة لمدة ستة أشهر ساعدت على تحسين قوة مضخة السمانة ووظيفتها، مع استخدام الجوارب الضاغطة لدى المشاركين في مجموعتي الدراسة.
ورغم محدودية عدد المشاركين في هذه الدراسة، فإن نتائجها تشير إلى أهمية النشاط البدني في دعم الدورة الدموية الوريدية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات مرتبطة بعودة الدم من الساقين.
تمارين بسيطة لتنشيط عضلات السمانة
أكد الدكتور أشيش كومار أن تنشيط هذه العضلات لا يتطلب أجهزة رياضية أو معدات مكلفة، إذ يمكن الاعتماد على الحركة اليومية والمشي والنهوض من المقعد بصورة متكررة.
وخلال الجلوس، يمكن رفع الكعبين عن الأرض ثم إنزالهما، وبعد ذلك رفع أصابع القدمين، وهي حركات بسيطة تساعد على تشغيل عضلات الساقين. كما يمكن الوقوف والاستناد إلى سطح ثابت وتنفيذ تمرين رفع الكعبين ثم خفضهما، مع أداء الحركة بصورة تدريجية وتجنب الوصول إلى مرحلة الألم أو الإجهاد.
وشدد الطبيب على أن الوقوف لفترة طويلة دون حركة لا يؤدي الدور نفسه، لأن الاستفادة الأساسية تأتي من انقباض العضلات بشكل متكرر. ولهذا يعد المشي وسيلة طبيعية وفعالة للحفاظ على نشاط عضلات السمانة خلال اليوم.
ونصح بإدخال الحركة ضمن الأنشطة اليومية، مثل المشي أثناء إجراء المكالمات الهاتفية، والنهوض لفترات قصيرة بين الاجتماعات أو المهام المكتبية، لتقليل فترات الخمول الطويلة.
التمارين اليومية لا تغني عن النشاط الرياضي
أوضح الدكتور كومار أن تمارين رفع الكعبين وغيرها من الحركات البسيطة لا يمكن أن تحل محل النشاط البدني المنتظم، مشيرًا إلى حاجة البالغين إلى ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعيًا.
وأكد أن الاعتماد على تمرين واحد فقط لا يوفر جميع الفوائد الصحية المرتبطة بالنشاط البدني، لذلك ينبغي أن تكون حركة الساقين جزءًا من نمط حياة أكثر نشاطًا.
متى يستدعي تورم الساق زيارة الطبيب؟
حذر الطبيب من التعامل مع جميع حالات تورم الكاحل باعتبارها نتيجة طبيعية لقلة الحركة أو الجلوس، موضحًا أن الوذمة المستمرة تحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة سببها.
كما شدد على ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور ألم أو تورم مفاجئ في ساق واحدة، خاصة إذا كان العرض جديدًا أو غير معتاد، لتحديد السبب والحصول على الرعاية المناسبة في الوقت الملائم.



