خبرني - في صحيفة الغارديان البريطانية، نطالع مقالاً يتساءل عن مدى أهلية يل غيتس للتحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي، في ضوء علاقته السابقة بجيفري إبستين.
وفي الإندبندنت، نختار مقالاً يناقش التحوّل في الخطاب البريطاني بشأن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، بعدما أعاد رئيس الوزراء آندي بورنهام احتمال العودة إلى التكتل إلى دائرة النقاش.
أما واشنطن بوست، فتتناول مستقبل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بعد انتخابات التجديد النصفي، والتبعات التي قد يتركها رحيله المحتمل على المؤسسة العسكرية.
تنتقد الكاتبة أروى مهداوي، في مقال في صحيفة الغارديان بعنوان "بيل غيتس يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يقتل مليار شخص، لكن هل يمكننا الوثوق بحكمه بعد إبستين؟"، عودة مؤسس مايكروسوفت المشارك إلى الواجهة الإعلامية، محذّراً من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي.
ففي مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأمريكية، حذّر غيتس من أن الذكاء الاصطناعي، إذا تُرك من دون ضوابط، قد يتسبب في وفاة مليار شخص. لكن مهداوي تتساءل عن جدوى الانشغال بالسيناريوهات الكارثية المستقبلية، في وقت تُستخدم فيه التكنولوجيا بالفعل في عمليات القتل.
وتشير تحديداً إلى دور تقنيات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بشركة مايكروسوفت في الحرب على غزة، متسائلة عن موقف غيتس من هذه الاستخدامات، بدلاً من الاكتفاء بإطلاق التحذيرات بشأن مستقبل البشرية.
وتنتقل الكاتبة إلى علاقة غيتس بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، لتطرح سؤالاً آخر يتعلق بقدرته على الحكم السليم.
فقد التقى غيتس بإبستين مراراً بعد تعارفهما عام 2011، أي بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بذنبه في تهم شملت استدراج قاصر لأغراض الدعارة. وتوضح مهداوي أن غيتس لم يُتهم بالمشاركة في جرائم إبستين، لكنه أقرّ بمعرفته بوجود مشكلات قانونية سابقة للأخير، مدعياً أنه لم يكن يدرك حجمها.
وترى الكاتبة أن هذا التبرير يصعب تقبّله، خصوصاً من شخصية تولي صورتها العامة اهتماماً بالغاً. وتستشهد بما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن استعانة فريق غيتس بدمية مصممة وفق مقاساته لاختبار ملابسه، بهدف تقديمه بصورة هادئة وودودة.
أما تبريره الآخر، بأن إبستين كان يعرف أثرياء يمكن إقناعهم بالتبرع لمشروعات الصحة العالمية، فتقابله مهداوي بسخرية، متسائلة كيف احتاج أحد أثرى رجال العالم إلى وسيط مثير للشبهات للوصول إلى المانحين.
وتختتم مقالها بالتأكيد أنها لا تتهم غيتس بالتورط في أفعال إجرامية، وإنما تشكك في سلامة تقديره للأمور: فإذا كان عاجزاً عن إدراك حقيقة شخص مثل إبستين، فلماذا ينبغي الوثوق بتصوراته عن مستقبل الإنسانية؟
وفي صحيفة الإندبندنت، يحتفي جون رينتول بموقف رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الذي فتح الباب أمام إعادة النظر في علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي، بما يشمل احتمال العودة إلى عضويته.
ويعتبر رينتول، في مقاله المعنون "انتصار للإندبندنت! رئيس الوزراء يكسر الجمود بشأن أوروبا"، أن خطاب بيرنهام أمام مؤتمر حزب العمال مثّل استجابة للدعوات التي أطلقتها الصحيفة ضمن حملتها "أوروبا: طريق العودة"، والرامية إلى تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها البرنامج الانتخابي السابق لكير ستارمر.
وينقل الكاتب تباين ردود الفعل داخل المؤتمر، إذ استقبل المندوبون حديث بيرنهام عن أوروبا بترقب وارتياح، بينما قابل الصحافيون تعهده بالسعي إلى توافق وطني بشأن العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي بتشكك، بل بالسخرية.
ويقرّ رينتول بأن الحديث عن توافق يبدو طموحاً، بعد الاستفتاء المثير للانقسام على بريكست، وأربع سنوات من الجمود البرلماني، واتفاق الخروج الذي أبرمه بوريس جونسون.
لكن أهمية خطاب بيرنهام، بحسب الكاتب، تكمن في اعترافه الصريح بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "ألحق ضرراً أكبر مما حقق من فوائد"، وفي تعهده بطرح خيارات مختلفة لاستعادة معدلات نمو اقتصادي أعلى.
وتتراوح هذه الخيارات بين الإبقاء على الوضع الحالي، وإقامة اتحاد جمركي مع أوروبا، والعودة إلى السوق الأوروبية الموحدة، وصولاً إلى احتمال استعادة العضوية الكاملة.
ويرى رينتول أن طرح هذه البدائل يتيح استقطاب المحافظين الوسطيين والديمقراطيين الليبراليين المؤيدين لأوروبا، فضلاً عن إدارة الانقسامات داخل حزب العمال نفسه، حيث يخشى عدد من النواب خسارة مقاعدهم لصالح حزب الإصلاح أو المحافظين.
ومع ذلك، يوضح الكاتب أن إعادة الانضمام لا ينبغي أن تتم بتسرع، نظراً إلى التغيرات التي طرأت على الاتحاد الأوروبي، وإلى أن شروط أي عضوية جديدة لن تكون بالضرورة مماثلة للشروط السابقة.
ويلفت أيضاً إلى إمكان استكشاف صيغ أخرى للتقارب مع بروكسل، مستشهداً بعرض رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إقامة شراكة عضوية منتسبة مع كندا.
ويخلص رينتول إلى أن بيرنهام استثمر الأشهر الأولى من رئاسته للحكومة لتهيئة الأرضية لتحول محتمل في البرنامج الانتخابي المقبل لحزب العمال، بما قد يفتح الباب أمام إعادة التفاوض بشأن بريكست خلال الدورة البرلمانية التالية.



