*
الخميس: 01 أكتوبر 2026
  • 01 أكتوبر 2026
  • 12:44
فشل إعدام أول امرأة في تينيسي منذ قرنين ماذا حدث داخل غرفة التنفيذ

خبرني - تعثرت محاولة إعدام السجينة كريستا بايك في ولاية تينيسي الأمريكية، الأربعاء، بعدما تلقت حقنتين من مادة البنتوباربيتال، وفق شهود إعلاميين، في واقعة انتهت بنقلها إلى منشأة طبية خارج السجن.

وقالت إدارة الإصلاح في تينيسي إنها اتبعت جميع خطوات بروتوكول التنفيذ المعتمد، وإن البروتوكول لا يتيح إجراءات إضافية تتجاوز ما جرى تنفيذه في تلك الليلة، من دون أن تعلن تفاصيل عن الحالة الصحية لبايك.


وكانت بايك، البالغة (50 عاما)، محتجزة في مركز "ديبرا ك. جونسون" لإعادة التأهيل في ناشفيل، حيث تُحتجز النساء المحكوم عليهن بالإعدام في الولاية. وكان من المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحقها بالحقن القاتل، لتصبح أول امرأة تُعدم في تينيسي منذ أكثر من 200 عام.

وكانت إدارة الإصلاح قد حددت 30 سبتمبر/أيلول 2026 موعدا لتنفيذ الحكم، واختارت سبعة صحفيين شهودا رسميين على العملية.


ماذا حدث داخل غرفة الإعدام؟
قال صحفيون كانوا شهودا على عملية التنفيذ إن بايك بدت حية بعد إعطائها الجرعتين، وإنها تحركت أثناء الإجراء واشتكت من ألم في ذراعها. وقال الصحفي جون نورث، من محطة "دبليو بي آي آر"، إن ما جرى "لم يسر كما كان مخططا له"، وإن بايك كانت -على ما يبدو- لا تزال على قيد الحياة، عندما غادر الصحفيون المكان.

وقالت كاثرين سويني، من إذاعة "دبليو بي إل إن"، إن الشهود سمعوا تنفسا مرتفعا وشخيرا لنحو ساعة بعد إعطاء الحقنتين، قبل أن تطلب سلطات السجن منهم مغادرة المكان. وشوهدت سيارة إسعاف تغادر محيط السجن، قبل تأكيد نقل بايك إلى منشأة طبية خارجية.

ماذا قالت السلطات والدفاع؟
أكدت إدارة الإصلاح أن مادة الحقن القاتل المستخدمة في البروتوكول كانت فعالة بصورة متسقة في السابق، وأن طاقم التنفيذ اتبع الخطوات المعتمدة.

في المقابل، تقدم محامو بايك بطلبات طارئة لوقف التنفيذ، وقالوا إنها كانت لا تزال على قيد الحياة بعد إعطائها المادة القاتلة. وتحدث الدفاع عن صعوبة الوصول إلى الوريد ومشكلات قال إنها حدثت أثناء إعطاء الحقنة، معتبرا أن ما جرى يمثل إخفاقا في عملية التنفيذ.


ولم تقدم الولاية -في بيانها- تفسيرا طبيا لما حدث داخل غرفة الإعدام، كما لم تعلن تفاصيل عن حالة بايك بعد نقلها إلى المنشأة الطبية.


كيف تعمل الحقنة القاتلة؟
تعتمد تينيسي حاليا بروتوكولا يستخدم مادة واحدة هي البنتوباربيتال -من مجموعة الباربيتورات- وتؤدي بجرعات عالية إلى تثبيط الجهاز العصبي المركزي وإحداث فقدان عميق للوعي، ثم توقف الوظائف الحيوية.

وكانت الولاية تستخدم في فترات سابقة بروتوكولا من ثلاث مواد، قبل اعتماد بروتوكول المادة الواحدة في المراجعة الأخيرة. وتقول إدارة الإصلاح إن المادة المستخدمة في البروتوكول الحالي أثبتت فعاليتها بصورة متسقة في السابق.

وتكشف حالة بايك ما يحدث عندما لا تنتهي عملية الحقن القاتل بالنتيجة المتوقعة، إذ قالت الولاية إن بروتوكولها لا يتضمن إجراءات إضافية بعد ما جرى تنفيذه في تلك الليلة.

معركة قضائية حتى اللحظة الأخيرة
جاءت محاولة التنفيذ بعد سلسلة من الطعون القضائية، ففي 29 سبتمبر/أيلول، رفضت المحكمة العليا الأمريكية طلب بايك وقف حكم الإعدام، كما رفضت التماسا للنظر في قضيتها.

وفي يوم التنفيذ نفسه، أصدرت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة السادسة قرارا بوقف التنفيذ مؤقتا، لإتاحة المجال أمامها للنظر في طعن يتعلق بما إذا كانت ادعاءات بايك بشأن تعرضها للإساءة الجنسية في طفولتها قد أُخذت في الاعتبار بصورة كافية عند إصدار حكم الإعدام بحقها.

لكن المحكمة العليا الأمريكية ألغت قرار وقف التنفيذ لاحقا في اليوم ذاته، مما أتاح لولاية تينيسي المضي في تنفيذ الحكم.


من كريستا بايك؟
أدينت بايك بقتل زميلتها كولين سليمر عام 1995، عندما كانت في الـ18 من عمرها، وحُكم عليها بالإعدام في العام التالي. وكانت سليمر، البالغة (19 عاما)، زميلة لبايك في مركز للتدريب المهني بمدينة نوكسفيل.

وبحسب السجل الرسمي لإدارة الإصلاح، كانت بايك المرأة الوحيدة على قائمة المحكوم عليهم بالإعدام في تينيسي، وكانت في السجن منذ مارس/آذار 1996. أما شريكها في الجريمة، الذي كان في الـ17 وقت ارتكابها، فصدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة.

وقبل موعد تنفيذ الحكم، رفض حاكم تينيسي بيل لي طلب العفو الذي تقدمت به بايك، مما أبقى الطريق مفتوحا أمام تنفيذ الحكم.

ماذا بعد تعثر التنفيذ؟
بعد محاولة إعدام بايك، أعلن حاكم تينيسي فتح مراجعة شاملة ومستقلة لما جرى، كما أوقف تنفيذ أحكام الإعدام المتبقية في الولاية خلال عام 2026 إلى حين انتهاء المراجعة.

وتترقب تينيسي الآن نتائج المراجعة التي ستكشف ملابسات ما حدث، وما إذا كانت ستقود إلى تعديلات في إجراءات تنفيذ أحكام الإعدام.

مواضيع قد تعجبك