*
الخميس: 01 أكتوبر 2026
  • 01 أكتوبر 2026
  • 00:32
موسم واحد لايكفي  أندية الدوري الإنجليزي ترفع سقف مطالبها ضد مانشستر سيتي
تريد أندية الدوري الإنجليزي حسم قضية السيتي هذا الموسم

خبرني - تضغط أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل فرض عقوبة على مانشستر سيتي تتجاوز مجرد خصم نقاط يؤدي إلى هبوطه موسما واحدا إلى دوري الدرجة الأولى "تشامبيونشيب"، بعد إدانته بمخالفات مالية جسيمة امتدت على مدار 9 مواسم.

ونقلت صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية عن مسؤولين في عدد من أندية الدوري قولهم إن الهبوط لموسم واحد لن يتناسب، من وجهة نظرهم، مع حجم المخالفات التي أثبتتها اللجنة المستقلة، وسط مطالب بعقوبة تؤدي إلى غياب سيتي عن الدوري الممتاز فترة أطول.

ولا تملك هذه الأندية دورا مباشرا في تحديد العقوبة، إذ ستصدرها اللجنة المستقلة نفسها التي نظرت في القضية وأدانت مانشستر سيتي، بعد جلسة منفصلة تستمع خلالها إلى مرافعات رابطة الدوري والنادي.

وكانت اللجنة قد خلصت إلى أن سيتي استخدم ترتيبات تجارية صورية لتضخيم إيراداته وتقليل تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.17 مليار دولار) بين موسمي 2009-2010 و2017-2018، وقدّم حسابات لا تعكس حقيقة وضعه المالي، إلى جانب مخالفات تتعلق بعدم التعاون مع تحقيق الرابطة. وأعلن النادي عزمه استئناف الحكم.

 

"موسم واحد لا يكفي"

تكمن نقطة الخلاف الرئيسية في السؤال عن العقوبة التي يمكن أن تتناسب مع مخالفات امتدت سنوات عدة.

ونقلت "الغارديان" عن مصدر في أحد الأندية قوله إن الهبوط إلى "تشامبيونشيب" لموسم واحد سيكون غير كاف، معتبرا أن العقوبة ينبغي أن تعكس طول مدة المخالفات وخطورتها وأن توفر رادعا يحول دون تكرارها.

وتستند هذه المطالب إلى نتيجة اللجنة التي أكدت أن سيتي كان سيتجاوز حدود الإنفاق التي وضعها الدوري الإنجليزي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بفارق كبير في عدة مواسم، لو أُدرجت الاتفاقات محل القضية في حساباته بالصورة التي توصلت إليها اللجنة.

ولا توجد سابقة مماثلة يمكن القياس عليها في الدوري الممتاز بالنظر إلى عدد المخالفات والفترة الزمنية التي تناولتها القضية.

وتملك اللجنة مساحة واسعة في اختيار الجزاء، إذ تؤكد رابطة الدوري أن قائمة العقوبات المتاحة لها غير حصرية وتشمل الغرامات وخصم النقاط وعقوبات رياضية أخرى. وتقول "الغارديان" إن الخيارات التي يمكن النظر فيها تشمل أيضا حظر الانتقالات والطرد من الدوري الممتاز.

 

دور رابطة الدوري

رغم الضغوط التي تمارسها الأندية المنافسة، لن تحدد هذه الأندية العقوبة أو تشارك في التصويت عليها.

وتعمل رابطة الدوري في القضية باعتبارها الطرف الذي أقام الدعوى، ويحق لها أن تطلب من اللجنة العقوبة التي تراها مناسبة، في حين يقدم مانشستر سيتي دفوعه بشأن الجزاء قبل أن تتخذ اللجنة المستقلة قرارها. ووفقا لـ"الغارديان"، سيحدد مجلس إدارة الدوري موقف الرابطة من العقوبة بصورة مستقلة عن بقية الأندية.

وتظهر قضية إيفرتون السابقة أن اللجنة ليست ملزمة بالمطالبة التي تتقدم بها الرابطة، إذ طلب الدوري خصم 12 نقطة من النادي في قضية تجاوز قواعد الربحية والاستدامة، قبل أن تقرر اللجنة خصم 10 نقاط، ثم تخفض العقوبة إلى 6 نقاط بعد الاستئناف.

 

الأندية تريد حسم القضية هذا الموسم

لا تقتصر مطالب الأندية المنافسة على تشديد العقوبة، إذ ذكرت "الغارديان" أن عددا منها سيدفع أيضا باتجاه إنهاء الإجراءات كاملة قبل نهاية الموسم الحالي.

وبموجب القواعد الجديدة للدوري، يفترض أن تنتهي جلسة استئناف سيتي على قرار الإدانة خلال 12 أسبوعا من الموعد النهائي لتقديم الطعن، ثم تحصل هيئة الاستئناف على مدة تصل إلى 30 يوما لإصدار حكمها.

وبناء على هذه المواعيد، تشير الصحيفة إلى إمكان صدور قرار الاستئناف بحلول نهاية يناير/كانون الثاني 2027، إذا سارت الإجراءات وفق الجدول المحدد.

ومن الممكن أن تعقد جلسة تحديد العقوبة خلال الفترة نفسها، إلا أن هذا الترتيب لم يُحسم بعد، كما يستطيع سيتي الطعن لاحقا في العقوبة التي ستصدر بحقه.

وقد يحاول النادي أيضا الاعتراض على تطبيق المواعيد الجديدة باعتبار أنها أُقرت هذا الموسم، في حين تعود الوقائع التي يحاكم بشأنها إلى سنوات سابقة، بحسب "الغارديان".

 

شبح دعاوى التعويض

يأتي تشدد بعض الأندية في موقفها بالتزامن مع بحث عدد من منافسي سيتي إمكان المطالبة بتعويضات مالية بعد صدور حكم الإدانة.

وذكرت "الغارديان" أن مانشستر يونايتد وأرسنال وتوتنهام وليفربول كانوا قد احتفظوا بحقهم في اتخاذ إجراءات قانونية ضد سيتي في حال إدانته، وأن مناقشات غير رسمية بدأت بالفعل بشأن الخطوة التالية، على أن يتخذ كل ناد قراره بصورة مستقلة.

وتكتسب هذه الاحتمالات ثقلا أكبر بعد نجاح بيرنلي في الحصول على أكثر من 35 مليون جنيه إسترليني (نحو 45.5 مليون دولار) تعويضا وفوائد من إيفرتون هذا العام، في قضية استند فيها إلى تأثير مخالفة قواعد الربحية والاستدامة على هبوطه من الدوري الممتاز في موسم 2021-2022.

وترى الصحيفة أن حجم العقوبة المفروضة على سيتي قد يؤثر في قرار الأندية بشأن المضي في مطالبات التعويض.

 

استياء من عقوبات سابقة

ويرتبط موقف بعض الأندية أيضا بما تصفه "الغارديان" بحالة استياء من طريقة تعامل الدوري مع مخالفات مالية سابقة.

وتشير الصحيفة إلى أن عددا من أندية الدوري ما زال غير راض عن التسوية التي توصلت إليها الرابطة مع تشيلسي، والتي انتهت بغرامة قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني (نحو 13 مليون دولار) على خلفية مدفوعات غير قانونية للاعبين ووكلاء خلال عهد المالك السابق رومان أبراموفيتش، بعدما بادر النادي بالإبلاغ عن المخالفات.

وتضع هذه الخلفية رابطة الدوري أمام اختبار غير مسبوق عند تقديم تصورها للعقوبة في قضية سيتي، بين مطالب أندية ترى أن الهبوط لموسم واحد لا يعكس حجم المخالفات، وضرورة ترك القرار النهائي للجنة المستقلة وفق قواعد المسابقة.

أما مانشستر سيتي، فيتمسك ببراءته، ويقول إن لديه أدلة قاطعة تدعم موقفه، فيما يبقى تحديد العقوبة مؤجلا إلى جلسة منفصلة، مع احتفاظ النادي بحق الطعن في كل من الإدانة والجزاء الذي قد يترتب عليها.

مواضيع قد تعجبك