يقول فان توليكن: "الأطعمة فائقة المعالجة لذيذة وتدفعك إلى تناول المزيد، وهذا هو الهدف بالكامل. وبالطبع يمكننا جعلها صحية أكثر، لكن عندها لن تكون بنفس المذاق الجيد".

"تعرف شركات الأغذية جيداً كيف تصنع طعاماً صحياً، والسبب في أنها لا تفعل ذلك هو أنه غير مربح".

وقال توليكن إن هناك أدلة متزايدة تُظهر أن المعالجة الصناعية تؤثر بالفعل في صحتنا، وأن الشركات تسيطر على سوق الغذاء بطريقة "تسبب أضراراً بالغة".

وأضاف: "ما نحتاجه بدايةً هو بطاقات تعريف غذائية أفضل حتى نستطيع أن نميّز أي الأطعمة يحتوي على مستويات مرتفعة من الدهون والسكر والملح، وهي أمور نعلم أنها ضارة بنا، وتشكّل غالبية الأطعمة فائقة المعالجة".

ورفض اتحاد الأغذية والمشروبات، الذي يمثل مصنّعي الأغذية والمشروبات في المملكة المتحدة، مزاعم فان توليكن بشدة. ويقول إنه استثمر ملايين الجنيهات "في ابتكار منتجات صحية أكثر"، وإن أعضاءه "خفضوا الملح والسكر والسعرات الحرارية في منتجاتهم بما يقارب الخُمس خلال السنوات الخمسة الماضية فقط".

وقال الاتحاد: "تم هذا العمل بما يتماشى مع اللوائح الحكومية والإرشادات الغذائية، التي تركز على المحتوى الغذائي للطعام أكثر من مستوى معالجته".

لذلك، بينما أضع أربع قطع من الدجاج مقلية في طبق عشاء ابني، إلى جانب الجزر والمعكرونة، لا أشعر بالخجل أو الذعر المعتادين. فهو طفل نشيط، ولا يتناول هذه القطع كل ليلة، كما أنه تناول أطعمة من مجموعات غذائية متنوعة خلال اليوم.

يبتسم لي قائلاً: "هذا أفضل عشاء على الإطلاق يا أمي".

وأنا متأكدة من أنه سيتناول يوماً ما طعاماً أقل ميلاً إلى اللون البيج، لكن في الوقت الحالي، هو بصحة جيدة (آمل ذلك) وسعيد.