*
الاربعاء: 30 أيلول 2026
  • 30 أيلول 2026
  • 01:35
رئيس الوزراء القطري نتنياهو مجرم حرب

خبرني - قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "مجرم حرب "، وأكد أن قطر ستستمر في إعلاء الدبلوماسية ولعب دور الوساطة من أجل السلام رغم الوضع المعقد في المنطقة.

وفي مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، نُشرت اليوم الثلاثاء، رد رئيس الوزراء القطري على سؤال حول طبيعة ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة، وقال إن ما يُرتكب في غزة هو جرائم حرب، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤول عن هذا وهو "مجرم حرب ".


وأوضح أن نتنياهو يسعى من خلال مهاجمة قطر إلى التلاعب بالرأي العام وإيهامه بحقائق زائفة، وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يلقي اللوم على الآخرين بدلا من النظر إلى سلوكه وسلوك حكومته، كما يحاول إسقاط ما يفعله هو نفسه على الآخرين.

وجدد إدانة قطر للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة خلال العام الماضي، وقال: "تعرضنا لهجوم من جانب إسرائيل بينما كنا ندفع باتجاه مقترح ترمب، كان أمرا غير مقبول ومدانا.. مهاجمة الوسطاء سابقة خطيرة لم تحدث طوال الحروب عبر التاريخ.. نتنياهو بهجومه على قطر تجاوز الخط الأحمر كما سبق أن تجاوز خطوطا أخرى من قبل ".

الحرب والوساطة
من جانب آخر، قال رئيس الوزراء القطري إن بلاده توقعت وحذرت مرارا من عواقب الحرب التي تجاوز تأثيرها إيران والمنطقة لتشمل الاقتصاد العالمي.

وأكد أن قطر لم تدخر جهدا من أجل البحث عن حلول دبلوماسية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية في مسعى للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران غير أن الأمور لم تنجح.


وأوضح أن لعب دور الوساطة لم يكن سهلا، لكنه يرى في الوقت نفسه أن الدبلوماسية خلف الأبواب المغلقة هي الطريقة الأكثر فعالية لإحراز تقدم.

وقال: "نحن نحاول بذل قصارى جهدنا لتقديم أفضل نصيحة للحكومة الأمريكية حول كيفية الوصول إلى حل، وكذلك للإيرانيين ".

3 ملفات
وركّز رئيس الوزراء على أهمية معالجة ثلاثة ملفات لنزع فتيل الحرب، أولها يرتبط بالتوصل إلى اتفاق في الملف النووي يرضي الجانب الأمريكي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويضمن حق إيران في الطاقة السلمية إلى جانب رفع العقوبات عنها.


وأشار رئيس الوزراء إلى القضية الثانية المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، وضرورة أن يخضع الاتفاق بشأنه إلى القانون الدولي وأن يشمل المنطقة.

أما الملف الثالث فهو مرتبط بإصلاح الترتيبات الأمنية في المنطقة بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء: "هذا لن يحدث دون حوار بين إيران ودول الخليج ووضع مبادئ لما يجب أن تكون عليه علاقات حُسن الجوار، ويجب أن يشمل ذلك عدم التدخل في شؤون بعضنا البعض، وعدم الاعتداء على بعضنا البعض".

وأوضح أن الهدف هو محاولة بناء منطقة ذات مصالح مشتركة، يعمل فيها الجميع في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة والأعمال، بما يسمح للمنطقة بإطلاق العنان لإمكاناتها.

وتابع في الحوار: "هذه هي دائما رسالتنا لهم بأننا جميعا كمنطقة نتطلع إلى المستقبل، ونمد أيدينا إذا كان هناك شريك في الجانب الآخر لترتيبات أمنية تضمن عيش الجميع بسلام جنبا إلى جنب".

التفاوض مع الإيرانيين
وردا على سؤال بشأن مصير المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وكيفية سير المفاوضات مع الإيرانيين، أوضح رئيس الوزراء أن المسؤولين القطريين لم يكن لهم أي تواصل مباشر بالمرشد الإيراني.

وقال: "كل ما نحصل عليه من تعاملنا مع المسؤولين الإيرانيين يأتي أيضا بعد تحقق من قِبل المرشد الأعلى، وهذا على الأقل ما قيل لنا".

كما أكد أن الاتصالات تسير عبر القنوات الرسمية وبشكل فعال، وهي تشمل الرئيس ووزير الخارجية ومجلس الأمن القومي، وهم الجهات الثلاث التي تمثل النظام الإيراني.

أما بخصوص التواصل مع الإدارة الأمريكية، أكد رئيس الوزراء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان "دائما متجاوبا جدا ومنخرطا بشكل إيجابي، وبشكل أساسي كلما كانت لدينا فرصة حقيقية للدبلوماسية.. وأنا أحيي هذا فيه، وآمل أن تنجح جهودنا هذه المرة".

مواضيع قد تعجبك