خبرني - قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، إن أمن دول الخليح أحد ثوابت السياسة الخارجية لبلاده.
جاء ذلك خلال اجتماع للسيسي مع رئيس الحكومة مصطفى مدبولي ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين وقادة الجيش والشرطة ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
ووفق البيان فإن الرئيس المصري استهل الاجتماع بالإشارة إلى أن "البلاد تواجه الكثير من التحديات"، مشددا على "أهمية حُسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية، خاصة مع تنوع وتعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية والإلحاح في ذلك".
وأكد أن "وعي المصريين هو حائط الصد"، مشيراً إلى أن "الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من ٢٠١١ إلى ٢٠١٣ ترتب عليها حدوث اِنكماش في الاقتصاد المصري، وأن التعافي من ذلك قد يستغرق حتى ١٥ عامًا"، مضيفًا أن "التحدي الأكبر بعد عام ٢٠١٣ تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها".
وأوضح أن "مصر تعرضت منذ عام ٢٠٢٠ وحتى الآن لصدمات اقتصادية على رأسها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة"، موضحًا أن "محاولات التهجير لم ولن تنتهي، وأن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، الذي أرساه الرئيس الراحل والقائد الحكيم محمد أنور السادات".
وشدد على أن "مصر ليس لديها أجندة خفية، وأن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يُعد سبب عدم الاستقرار في المنطقة، وأن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد أمام تحقيق السلم والاستقرار الدائمين بالمنطقة".
كما أشار إلى أن "ثوابت السياسة الخارجية لمصر تشمل دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي"، مؤكدًا "ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولي"، منوهاً بأن "مصر خسرت نحو ٢٠ مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة".
ونقل البيان عن السيسي أن "الأدوات التي تُستخدم لمحاولة الإضرار بمصر عديدة ومتنوعة، وتتم بعضها باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي"، مؤكدا "ضرورة قيام الحكومة بتطوير أدواتها المختلفة للحفاظ على مقدرات الدولة".
ولفت إلى أن "أقل الوسائل تكلفةً لتدمير أي دولة هو محاولة استدراج شعبها للقيام بتلك المهمة"، مشيرا إلى أن "الحفاظ على مصر مسئولية جماعية، وأنه يجب العمل على تماسك الجبهة الداخلية، مما يتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات والمواطنين".
كما أجرى السيسي حوارا تفاعليا مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية تناول ضمن موضوعات أخرى قضية المياه، والسدود الإثيوبية، والذكاء الاصطناعي، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب.
وأكد السيسي أن "الحكومة تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية، إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها"، مضيفا أن السد الإثيوبي لم يبن إلا على إثر الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة من ٢٠١١ حتى ٢٠١٣، وغياب الدولة وأن الثمن الذي دفعته مصر في عام ٢٠١١ كان كبيرا جدا".
وتعقيبا على التطورات بالمنطقة؛ أوضح السيسي أن "تلك التطورات ترتب عليها ارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على الأسعار في مصر"، مؤكدًا أن "القاهرة تبذل كل الجهد اللازم لتخفيض التصعيد في المنطقة، وتجنب معاودة الاقتتال".



