خبرني – رصد
تسعى أوكرانيا إلى تعزيز حضورها السياسي والدبلوماسي لدى دول الجنوب العالمي، بما فيها الدول العربية، في محاولة لحشد مزيد من الدعم لموقفها في الحرب مع روسيا، في وقت تواصل فيه غالبية الدول العربية اتباع سياسة تقوم على التوازن وعدم الانخراط الكامل في أي من طرفي الصراع.
وتشير دراسات وتحليلات سياسية إلى أن كييف تبنت في السنوات الأخيرة خطابا يركز على قضايا الاستعمار وتقرير المصير، في محاولة لربط تجربتها التاريخية والسياسية بتجارب دول الجنوب العالمي.
وخلصت دراسة أكاديمية حديثة – رصدها موقع خبرني - إلى أن الدبلوماسية الأوكرانية تستخدم قضايا الذاكرة التاريخية ومناهضة الاستعمار لبناء خطاب تضامني مع دول الجنوب.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذا الخطاب لا يحظى دائما باستجابة واسعة عربيا، إذ تفضل دول عربية عديدة الحفاظ على علاقاتها مع كل من روسيا والغرب، مع التركيز على الوساطة والحلول الدبلوماسية.
ووفقا لتحليل نشره مركز ستيمسون، لم تتمكن كييف من إقناع معظم الحكومات العربية باتخاذ خطوات عملية ضد موسكو، رغم تصويت عدد منها سابقا لصالح قرارات أممية تدين الطرف الروسي.
وحسب المراقبين، يبرز في هذا السياق الجدل حول إعادة دفن أندريه ميلنيك، أحد قادة منظمة القوميين الأوكرانيين، في أوكرانيا.
وتقول كييف إن العملية تأتي في إطار إعادة رفات شخصيات أوكرانية تاريخية إلى البلاد وتكريم من تعتبرهم رموزا للاستقلال.
في المقابل، تصف موسكو ميلنيك بأنه متعاون مع ألمانيا النازية، وهو توصيف نقلته وكالة رويترز عن الموقف الروسي، في حين ترفض كييف تقديمه بهذه الصورة وتعتبره من الشخصيات الوطنية التاريخية.
وبذلك، وفق مراقبين، يبقى الموقف العربي محكوما بالموازنة بين العلاقات الدولية والمصالح الوطنية، بعيدا عن الانحياز الكامل لأي طرف في الصراع.



