خبرني - قال رئيس الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين الدكتور بسام الحجاوي، الاثنين، إن التدخين يمثل وباء مستمرا وعامل خطورة قابلا للوقاية، مشيرا إلى أن الدراسات في الأردن تظهر تسجيل نحو 9 آلاف وفاة سنويا بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين.
وأوضح الحجاوي خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة" أن هذه الوفيات تنتج عن أمراض متعددة، بينها السرطان وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين وغيرها من الأمراض غير السارية، مشيرا إلى أن الأمراض غير السارية تشكل نحو 78% من الوفيات في الأردن.
وأكد أن التدخين يعد عامل خطورة يمكن الوقاية منه، وأن الحد منه من شأنه أن يسهم في الوقاية من نسبة كبيرة من الأمراض والسرطانات المرتبطة به، داعيا إلى تشديد تطبيق القوانين المتعلقة بالتدخين.
وقال إن المشكلة لا تقتصر على الجانب الصحي، إذ تمتد آثار التدخين إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد، معتبرا أن السيجارة تمثل بداية لسلسلة من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار إلى أن الاعتماد على المحاضرات والندوات التقليدية للتوعية بأضرار التدخين لم يعد كافيا، داعيا إلى تبني ممارسات وإجراءات عملية، إلى جانب تفعيل القانون.
ولفت الحجاوي إلى أن دراسة أظهرت أن 98% من العاملين في القطاع الصحي يدركون أن التدخين ضار ويسبب أمراضا خطيرة، لافتا النظر إلى أهمية ترجمة المعرفة بأضرار التدخين إلى ممارسات عملية للحد منه.
وتطرق إلى أهمية التحذيرات والصور التوعوية على علب السجائر، مشيرا إلى تجربة دول عربية في استخدام صور تحذيرية على العبوات لبيان الأضرار التي يسببها التدخين.
وأكد ضرورة دعم الاستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة التبغ، التي أُعدت بمشاركة جهات رسمية وصحية، مشيرا إلى أنها تضمنت أهدافا وإجراءات محددة، من بينها التركيز على الشباب واليافعين، وخاصة طلبة المدارس والجامعات.
وقال إن إعداد الاستراتيجية شكّل نقلة نوعية، داعيا إلى دعمها وتفعيلها بالتوازي مع تطبيق أحكام قانون الصحة العامة المتعلقة بالتدخين.
وأشار إلى أن قانون الصحة العامة يتضمن مواد متعددة تتعلق بالتدخين، داعيا إلى تفعيلها في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية، بحيث يلتزم المواطنون بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بمنع التدخين.
وشدد الحجاوي على ضرورة أن تتكامل الخطط والاستراتيجية مع أنظمة وإجراءات جديدة، بما يسهم في تعزيز وعي المواطنين بأهمية حماية صحتهم والحد من التدخين.



