*
الاثنين: 28 أيلول 2026
  • 28 أيلول 2026
  • 20:22
ما تأثير 3 دقائق برفقة حمار على المزاج

خبرني - كشفت دراسة جديدة أن قضاء ثلاث دقائق فقط مع حصان أو حمار صغير قد يساعد المراهقين على الشعور بمزيد من الهدوء، ويخفف لديهم مشاعر التوتر والحزن والوحدة.

وأجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس الدراسة على 61 مراهقا، حيث تفاعل المشاركون مع حصانين صغيرين، أوليفيا وراندي، وحمارين صغيرين، ماري وممفيس.

وقضى كل مراهق ثلاث دقائق مع الحيوانات، فيما طلب من نصف المشاركين مداعبة ظهورها برفق، بينما وجه النصف الآخر إلى حك أعناقها بقوة، وهي حركة تشبه الطريقة التي تعتني بها الخيول بعضها ببعض.

كما تعلم المراهقون كيفية قراءة بعض الإشارات التي تصدرها الحيوانات، مثل تحريك الشفاه، الذي قد يشير إلى شعورها بالراحة أو الاستمتاع، والابتعاد، الذي قد يعني رغبتها في الحصول على بعض المساحة.

وبعد انتهاء التفاعل، أفاد جميع المشاركين بأنهم شعروا بمزيد من الهدوء وانخفاض مستويات التوتر والحزن والوحدة والاضطراب. وأظهرت الحيوانات بدورها علامات على الاستمتاع بالتفاعل، إذ حركت شفاهها خلال 75% من جلسات حك الرقبة و48% من جلسات المداعبة.

واللافت أن المراهقين الذين لاحظوا حركة شفاه الحيوانات شهدوا انخفاضا أكبر في شعورهم بالوحدة، بينما سجل الذين لاحظوا ابتعاد الحيوان عنهم أكبر انخفاض في مشاعر الحزن.

وقالت ريبيكا كاليسي رودريغيز، الأستاذة المشاركة في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، إن النتائج تشير إلى أن التفاعل المفيد لا يشترط أن يستمر الحيوان في التواصل مع الإنسان طوال الوقت، موضحة أن منحه حرية الاقتراب أو البقاء أو الابتعاد قد يجعل التجربة أكثر صدقا وأصالة.

وتأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه المراهقون حول العالم مستويات مرتفعة من الوحدة ومشكلات الصحة النفسية. ففي الولايات المتحدة، أفاد 40% من طلاب المدارس الثانوية بأنهم يشعرون باستمرار بالحزن أو اليأس، فيما عانى نحو 20% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما من نوبة اكتئاب حاد واحدة على الأقل خلال العام السابق.

وتنضم الدراسة إلى أبحاث متزايدة تبحث في الفوائد المحتملة للتفاعل مع الخيول، إذ تشير دراسات سابقة إلى أن هذا التفاعل قد يساعد في خفض مستويات الكورتيزول وتنظيم معدل ضربات القلب، كما استخدم العلاج بمساعدة الخيول للمساعدة في التعامل مع القلق والاكتئاب والصدمات النفسية.

وترى كاليسي رودريغيز أن النتائج الجديدة تضيف عاملا مهما، وهو الاهتمام بتجربة الحيوان نفسه، وليس التركيز على الفائدة التي يحصل عليها الإنسان فقط، بحيث تصبح البرامج التي تعتمد على الحيوانات بيئات يتعلم فيها الناس أيضا كيفية رعاية الحيوانات واحترام احتياجاتها.

مواضيع قد تعجبك