خبرني- غالبًا ما ينتج انخفاض ضغط الدم عن الجفاف أو العدوى التي تعيق تدفق الدم بشكل طبيعي في الجسم. وفهم أعراض هذه الحالة يمكن أن يساعد في إدارتها بفعالية أكبر.
وفيما يلي أبرز ستة أعراض لانخفاض ضغط الدم، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
1. الدوخة
يمكن لانخفاض ضغط الدم أن يسبب الدوخة والدوار، وفي الحالات الشديدة قد تؤدي هذه الأعراض إلى الإغماء. ومن الأسباب الشائعة للدوخة لدى كبار السن ما يُعرف بانخفاض ضغط الدم الانتصابي، الذي يسبب دوارًا عند الانتقال من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف.
ويحدث هذا النوع لأن الأوعية الدموية لا تنقبض بسرعة كافية، ما يجعل من الصعب على الدماغ الحصول على كمية كافية من الدم. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو ستين بالمئة من كبار السن المصابين بانخفاض ضغط الدم يعانون من أعراض ناتجة عن هذا النوع الانتصابي تحديدًا.
2. الغثيان
يرتبط الدماغ والمعدة ببعضهما بشكل وثيق، لذا فإن انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ قد يسبب غثيانًا، إذ يحتوي الدماغ على "مراكز القيء" التي يمكن أن تحفز اضطراب المعدة.
ومع انخفاض ضغط الدم، يمكن أن يؤدي تراجع تدفق الدم إلى شعور بالغثيان وربما التقيؤ. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأعضاء، كالدماغ والقلب، تتمتع بتنظيم ذاتي لتدفق الدم، ما يضمن وصول الدم إليها حتى مع انخفاض الضغط، بينما لا تتمتع أعضاء البطن كالمعدة والأمعاء بهذا التنظيم الذاتي، إذ تعتمد على مستويات صحية من ضغط الدم للحصول على ما تحتاجه.
كما يمكن أن ينتج الغثيان أيضًا عن نقص تدفق الدم إلى المعدة، ما قد يؤدي إلى إفراز مواد وكيميائيات تمنح شعورًا بالحاجة إلى التقيؤ.
3. برودة الجلد
عندما ينخفض ضغط الدم، يعطي الجسم الأولوية للأعضاء الحيوية كالقلب والدماغ، ما يعني تراجع تدفق الدم إلى الجلد، فيشعر الشخص ببرودة أو رطوبة في جلده. وإذا اتخذ الجلد لونًا مائلاً إلى الزرقة، فهذه علامة مقلقة جدًا على انخفاض ضغط الدم، وينبغي على الشخص أو أحد أفراد أسرته الاتصال بالطوارئ فورًا طلبًا للمساعدة الطبية في هذه الحالة.
4. التنفس السريع
قد يحدث التنفس السريع، أي أكثر من أربعة وعشرين نفسًا في الدقيقة لدى البالغين، مع انخفاض ضغط الدم لأسباب مختلفة. فقد يكون ناتجًا عن مرض كامن كالالتهاب الرئوي الذي يخفض ضغط الدم ومستويات الأكسجين، أو قد يحدث دون وجود حالة كامنة، إذ يجعل انخفاض ضغط الدم الجسم يعمل بجهد أكبر لإيصال الأكسجين، ما يسرّع من وتيرة التنفس.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد مرات التنفس في الدقيقة يختلف عن عدد نبضات القلب، إذ ينبض القلب عادة بين ستين ومئة نبضة في الدقيقة، بينما ينبغي أن يكون معدل التنفس نحو خُمس هذا المعدل، أي ما بين اثني عشر وعشرين نفسًا في الدقيقة.
5. الإرهاق والضعف
قد يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى الإرهاق، وهو شعور بالتعب حتى بعد الراحة. إذ تحصل أعضاء الجسم على تدفق أقل من الدم، ما يجعل الشخص يشعر بالتعب ويؤثر على قدرته على إنجاز مهامه اليومية.
6. العطش
لا يُعد الشعور بالعطش دائمًا علامة على انخفاض ضغط الدم، لكن بعض الأشخاص يعانون من هذا الانخفاض بسبب الجفاف. فإذا كان الشخص يعاني من أعراض مرضية كالتقيؤ أو الإسهال أو الحمى، فقد يكون أكثر عرضة للإصابة بالجفاف، الذي قد يسبب بدوره أعراضًا مؤقتة لانخفاض ضغط الدم.
ويمكن التعامل مع هذه الحالة عبر شرب كمية أكبر من الماء يوميًا، خصوصًا أثناء المرض أو التعافي، إذ يساعد الترطيب الجيد على تطبيع ضغط الدم وتحسين وظائف الجسم.
علامات أخرى ينبغي الانتباه إليها
تختلف أعراض انخفاض ضغط الدم من شخص لآخر، فبينما تُعد الدوخة والغثيان وبرودة الجلد والتنفس السريع والعطش من العلامات الشائعة، قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض إضافية أو مختلفة، تشمل تشوش الرؤية، وصعوبة التركيز، والارتباك، وخفقان القلب، وتقلبات المزاج نحو الاكتئاب.
متى يجب الاتصال بالطبيب؟
قد تكون أعراض انخفاض ضغط الدم خفيفة وتزول من تلقاء نفسها أحيانًا، لكن الأعراض الشديدة التي تعطل الحياة اليومية، كالدوخة الشديدة أو تغيرات الرؤية أو الإرهاق المفرط، تستدعي زيارة الطبيب.
وفي حالات أقل شيوعًا، قد يتسبب انخفاض ضغط الدم في مضاعفات كعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل، أو ارتفاع شديد في الحرارة، أو ملاحظة تحول لون الجلد إلى الأزرق، وفي هذه الحالات ينبغي على الشخص أو أحد أفراد أسرته طلب الرعاية الطبية فورًا.



