خبرني - قال متحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، الأحد، إن الولايات المتحدة يمكن أن تشن هجوماً جديداً على إيران بسبب تأزم الوضع الإقليمي على حدّ قوله.
وأضاف أن إيران مستعدة للمواجهة ولإلحاق أضرار أكبر حجماً بواشنطن، وفق ما نقلت رويترز عن وسائل إعلام رسمية إيرانية.
ونقلت وكالة إيرنا الرسمية الإيرانية عن العميد أبو الفضل شاكرجي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة قوله إن هناك "جاهزية تامة لدى لشعب والقوات المسلحة لمواجهة أي عدوان من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وقال شاكرجي في حوار خاص إن التطور النوعي في الصواريخ والطائرات المسيرة يمنح إيران ميزة استراتيجية وعنصر مفاجأة، مما يضمن الرد على أي اعتداء بتقنيات عسكرية متطورة، وفق ما ذكرت الوكالة.
وأعلنت إيران أنها تنتظر رداً رسمياً من الولايات المتحدة على المقترح الذي قدمته مؤخراً لإنهاء الحرب إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب علناً عن رفضه ما طرحته إيران ووصفه بـ "غير المقبول".
وقال ترامب يوم السبت لصحافيين في البيت الأبيض إن الإيرانيين "يريدون إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز على الفور لأنهم يتكبدون الخسائر" وفق ما نقلت رويترز.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في لقاء مع مراسلين إيرانيين في نيويورك، إن توضيح الشروط الإيرانية لفتح مضيق هرمز شكلت محور الاجتماعات في نيويورك، بالتنسيق وبموافقة مجلس الأمن القومي وفق ما نقلت وكالة إيرنا الإيرانية للأنباء.
وبعد تصريح ترامب برفضه المقترح، قال عراقجي إن الوسطاء في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم ينقلوا رسمياً رفض الولايات المتحدة المقترح الإيراني.
وكتب عراقجي على في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "ننتظر أن ينقل الوسطاء إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتخذ قراراً بناء عليها".
لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول إيراني رفيع لم تكشف عن اسمه، أنّ إيران لن تبدي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى ولو قبلت الولايات المتحدة المقترح.
وأضاف قائلاً إن إيران لن تقدم تنازلات بشأن حقوقها، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم أو شحن اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد بحسب رويترز.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أنّ ترامب عبّر بشكل غير معلن عن شكوكه في أن إيران ستلبي مطالبه، وأنه يتوقع شن حملة قصف جديدة على طهران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
وجاء تصريح ترامب بعد أيام قليلة على وصف اجتماع مبعوثيه ويتكوف وكوشنير مع الوفد الإيراني في نيويورك، بأنه كان "مثمراً".
ودعم السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ماثيو ويتاكر، موقف ترامب الرافض للمقترح الإيراني.
وقال في حديث لشبكة فوكس نيوز يوم السبت، إنّ إيران عرضت "أنصاف حلول" و"صفقات وهمية لتظهر بصورة جيدة على الساحة العالمية".
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم السبت إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة بدأت تلقي بظلالها على إيران.
وكتب ويتاكرعلى منصة إكس إن تركيا وعُمان والإمارات العربية المتحدة أوقفت رحلات جوية تابعة لعدد من شركات الطيران الإيرانية، كما أوقفت بعض البنوك في الإمارات وتركيا معاملاتها مع إيران.
وفرضت إدارة ترامب حصاراً اقتصادياً على إيران، في محاولة من البيت الأبيض لاستخدام الضغط الاقتصادي بهدف إجبار طهران على وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز.
لكن العميد شاكرجي قال لوكالة إيرنا يوم السبت إن أي سفينة تحاول عبور المضيق خارج المسارات المعتمدة ستكون عرضة للمخاطر.
وعاد الوفد الإيراني من المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي شهدت اجتماع بين الوفد الإيراني والوفد الأمريكي على مستوى الدبلوماسيين المتابعين للمحادثات.
وقبل مغادرته نيويورك قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في مقابلة على شبكة الجزيرة القطرية، إنّ إيران "لن تستسلم للضغوطات والتهديدات" وإن "الحوار هو الطريق لحل القضايا".
وتحلّ اليوم الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام حزب الله السابق، حسن نصرالله، الذي كان حليفاً قوياً لإيران، في غارات جوية نفذها الجيش الإسرائيلي على مقره في بيروت في 27 سبتمبر/أيلول 2024.
وأعلن رئيس مجلس تنسيق الإعلام الإسلامي في محافظة طهران عن تنظيم تجمعات شعبية ليلية في مختلف مدن المحافظة، لإحياء الذكرى السنوية الثانية لاغتيال نصرالله، وفق ما ذكرت وكالة "إيرنا".
كما يحيي حزب الله المناسبة أيضاً في تجمعات شعبية وزيارة لضريح نصرالله يومي السبت والأحد في ضاحية بيروت الجنوبية.
وما يزال جنوب لبنان يشهد غارات وتفجيرات يقول الجيش الإسرائيلي إنها تستهدف بنى تحتية ومواقع عسكرية لحزب الله.
ولم ينسحب الجيش الإسرائيلي من مواقع احتلها في جنوب لبنان بعد الانتهاء الجولة الأولى من الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وعزّز انتشار قواته وتقدمها إلى مناطق أخرى بعد اندلاع الجولة الثانية من الحرب، عندما أطلق حزب الله ستة صواريخ في فجر الثاني من مارس/آذار ثأراً لمقتل مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، ورداً على الانتهاكات الإسرائيلية وفق ما أعلن في بيان.
ورغم مطالبة إيران منذ الإعلان للمرة الأولى عن وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان بوقف الحرب على كافة الجبهات (بما في ذلك غزة ولبنان)، وتهديدها باستئناف الحرب في حال عدم تحقيق هذا الشرط، لم تشهد جبهة لبنان أي هدوء شامل.
وتمكنت إيران من تحقيق مطلبها بوقف قصف بيروت وضاحيتها الجنوبية بعد أن ردت عسكرياً على قصف الضاحية الجنوبية في 7 يونيو/حزيران، لكنها لم تحقق شروطها بوقف الحرب في لبنان والانسحاب الإسرائيلي من جنوبه.
وانخرطت الدولة اللبنانية بموافقة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية، لكنها لم تنجح إلى اليوم بفرض وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي ولا إلى آلية لنزع سلاح حزب الله، وهو ما تشترطه إسرائيل.
وأعلنت الأمم المتحدة في 15 يونيو/حزيران أن عدد النازحين من الحرب في لبنان بلغ نحو 1.4 مليون شخص.
وفي 6 سبتمبر/أيلول أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنّ 850 ألف نازح عادوا إلى مناطقهم الأصلية، وأن عدد النازحين الحالي يبلغ تقريباً 360 ألف نازح من بينهم ما لا يقل عن 22 ألف شخص يقيمون في مآو جماعية.



