*
الاحد: 27 أيلول 2026
  • 27 أيلول 2026
  • 10:42
مفاجأة للباحثين عن الرشاقة عدد ساعات الأكل قد يحدد نجاح الصيام المتقطع

خبرني  - يواصل الصيام المتقطع جذب اهتمام الباحثين والأشخاص الباحثين عن طرق فعالة لإنقاص الوزن وتحسين الصحة، خاصة مع تنوع أنماطه التي تعتمد على تحديد فترة زمنية لتناول الطعام تُعرف بـ"نافذة الأكل".

وتناولت دراسة حديثة نُشرت في دورية Nutrition & Diabetes العلاقة بين مدة نافذة الأكل ومدى تأثيرها على فقدان الوزن ومؤشرات الصحة الأيضية والقلبية، في محاولة للإجابة عن سؤال مهم: هل يهم فعلاً كم تستمر نافذة الأكل يوميًا؟


أنماط مختلفة للصيام
يعتمد الصيام المتقطع على تقليص الفترة الزمنية المسموح فيها بتناول الطعام، حيث تتراوح نوافذ الأكل بين 8 و10 و12 ساعة، مقابل الامتناع عن الطعام لبقية اليوم.

وما يجعل هذا النمط شائعًا هو أنه لا يتطلب عادةً حسابًا صارمًا للسعرات الحرارية أو تقييدًا شديدًا لأنواع الطعام، ما يجعله أسهل نسبيًا مقارنة بالأنظمة الغذائية التقليدية، رغم أنه لا يناسب جميع الأشخاص، ما يستدعي استشارة طبية قبل اتباعه.

الدراسة قامت بتحليل بيانات خمس تجارب سابقة شملت 124 مشاركًا، قُسّموا بين مجموعات اتبعت نوافذ أكل مختلفة، مع متابعة التغيرات في الوزن وضغط الدم وسكر الدم والدهون.

هل نافذة الثماني ساعات هي الأكثر فعالية؟
أظهرت النتائج أن تقليص نافذة الأكل ارتبط بشكل عام بفقدان وزن أكبر، حيث فقد المشاركون في المتوسط نحو 4.8 أرطال خلال فترة الدراسة.

كما سجلت مجموعة نافذة الثماني ساعات فقدانًا أكبر للوزن مقارنة بالمجموعات الأخرى، خصوصًا عند مقارنتها بنافذة الاثنتي عشرة ساعة، بينما لم يظهر فرق واضح بين نافذتي الثماني والعشر ساعات عند التحليل الإحصائي المعدّل.

ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن العلاقة بين قِصر نافذة الأكل وفقدان الوزن تبدو موجودة، لكنها ليست قوية بما يكفي للحسم النهائي.

نتائج محدودة لمؤشرات الصحة رغم فقدان الوزن
على الرغم من تحسن الوزن لدى بعض المشاركين، لم تُظهر الدراسة تغييرات واضحة أو ثابتة في معظم المؤشرات الصحية مثل سكر الدم الصائم، أو الكوليسترول، أو الدهون الثلاثية.

وكان التحسن الملحوظ الوحيد هو انخفاض طفيف في ضغط الدم الانقباضي لدى مجموعة العشر ساعات مقارنة بغيرها، بينما بقيت باقي النتائج غير حاسمة إحصائيًا.

ويُرجع الباحثون هذه النتائج المحدودة إلى عدة عوامل، من بينها صغر حجم العينة، وقصر مدة المتابعة، وعدم دقة بيانات السعرات الحرارية، إضافة إلى اختلاف تصميم الدراسات المشمولة في التحليل.

النتائج واعدة لكنها غير حاسمة
علّق عدد من الخبراء على نتائج الدراسة، مشيرين إلى أن الصيام المتقطع قد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص، لكنه لا يزال يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتحديد آلياته وفعاليته طويلة المدى.

وحذر متخصصون من أن بعض الفئات، مثل مرضى السكري من النوع الأول، أو من يعانون من اضطرابات سكر الدم أو اضطرابات الأكل، إضافة إلى الحوامل، يجب أن يتعاملوا بحذر مع هذا النمط الغذائي وتحت إشراف طبي.

ويؤكد الخبراء أن الفارق في النتائج بين نوافذ الأكل المختلفة يظل محدودًا، وأن “الاستجابة الفردية” تلعب دورًا أساسيًا في تحديد النتائج، ما يعني أن النظام الغذائي الأمثل يختلف من شخص لآخر.

العامل الحاسم
تشير الدراسة في مجملها إلى أن تقليل نافذة الأكل قد يساعد في فقدان الوزن لدى بعض الأشخاص، لكن تأثيره على المؤشرات الصحية الأخرى لا يزال غير واضح.

وفي النهاية، يبدو أن فعالية الصيام المتقطع لا تعتمد فقط على عدد ساعات الأكل، بل على نمط الحياة الكامل، بما يشمل جودة الغذاء، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية لكل فرد.

مواضيع قد تعجبك