*
السبت: 26 أيلول 2026
  • 26 أيلول 2026
  • 20:36
الجدة النكدة   عمرها 78  وتدخل غينيس بسبب لعبة فورتنايت

خبرني  - هل هناك عمر محدد للتوقف عن اللعب؟ وهل ألعاب الفيديو حكر على الشباب والمراهقين؟ سؤال تبدو الإجابة عنه محسومة في عالم يهيمن عليه اللاعبون الأصغر سنا، لكن جدة اسكتلندية تبلغ من العمر 78 عاما قررت أن تعيد طرحه بطريقة مختلفة تماما.

إنها كاث بوي، التي دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفها أكبر امرأة سنا تبث لعبة "فورتنايت" مباشرة عبر منصة "تويتش".

وبدأت قصة كاث من تحد عائلي بسيط، بعدما شكك حفيدها في قدرتها على خوض ألعاب الفيديو. لم تكتفِ الجدة بالمحاولة، بل قررت تشغيل بث مباشر لترى إن كان هناك من سيهتم بمشاهدتها وهي تلعب، واختارت لنفسها اسما لافتا هو "غْرمبي غْران 1948″، أي "الجدة النكدة".

لكن التجربة تحولت سريعا إلى أكثر من مجرد تحد مع الحفيد. فقد جذبت كاث نحو 25 ألف متابع، وأصبح لديها جمهور يتابع مباريات "فورتنايت" وتفاعلاتها أثناء اللعب. ومع ازدياد المتابعين، اشترت جهاز ألعاب خاصا بها، وبدأت اللعب يوميا، بل استضافها لاعبون معروفون للبث معها.

وتقول كاث إن أكثر ما يجذبها في التجربة ليس اللعبة نفسها، وإنما التواصل مع الآخرين والدردشة مع متابعيها من دول مختلفة، حتى إنها ترى أن مجتمع اللاعبين أهم من اللعبة ذاتها. أما أسلوبها في اللعب, فتصف نفسها بأنها لا تزال مبتدئة، لكنها تستمتع بالمنافسة، وخصوصا نمط "باتل رويال" الذي يتنافس فيه اللاعبون حتى يبقى آخر لاعب على قيد الحياة.

ومع ذلك، هناك شيء آخر يثير حماس الجدة تحديدا: الإقصاءات أو ما يعرف بـ"الكيلز". فكلما تمكنت من إقصاء عدد أكبر من اللاعبين خلال المباراة، ازدادت متعتها.

وأدرج إنجاز كاث ضمن إصدار عام 2027 من كتاب غينيس للأرقام القياسية الخاص بالألعاب، الذي سلط الضوء على لاعبين من أجيال وثقافات مختلفة.

لكن دخول الجدة السبعينية إلى سجل غينيس لم يمر مرورا عاديا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انقسم المتابعون بين من رأى في قصتها دليلا على أن العمر لا يمثل عائقا أمام التعلم، ومن شكك في قيمة الرقم القياسي نفسه.

وهكذا تحولت قصة كاث بوي من مجرد رقم جديد في موسوعة غينيس إلى نقاش أوسع على شبكات التواصل: هل العمر يحدد ما يمكن للإنسان أن يتعلمه ويستمتع به؟ أم أن بعض الحدود التي نضعها لأنفسنا ليست سوى أفكار مسبقة؟

أما الجدة صاحبة الـ78 عاما، فتبدو منشغلة بشيء أبسط بكثير: مباراة جديدة، متابعون جدد، وربما عدد أكبر من الإقصاءات.

مواضيع قد تعجبك