خبرني - على مدى الساعات الماضية انشغل العراقيون بمشاهد ومقاطع مصورة لعشرات الأفراد من أبناء عشيرة الشغابنة يشتبكون مع قراصنة صوماليين كانوا خطفوا الشهر الماضي (أغسطس 2026) سفينة نفط تابعة لمواطن عراقي قرب السواحل الصومالية.
فقد تناقل العديد من العراقيين على مواقع التواصل مقاطع من لحظات الاشتباك هذه على متن السفينة المخطوفة من قبل القراصنة، في عملية تمت بالتنسيق مع السلطات الصومالية، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية ومنصات عراقية.
عشيرة الشغابنة؟!
لتعلن عشيرة الشغابنة في بيان أمس الجمعة أنها تمكنت من تحرير الناقلة التي كانت تدار من قبل طاقم عراقي.
بدورهم أعلن مسؤولون في ولاية بونتلاند (أرض البنط) الصومالية أمس أنه تم تحرير ناقلة نفط بعدما خطفها قراصنة صوماليون الشهر الماضي، وذلك إثر ملاحقتها ونصب كمين لها.
وقالت سلطات بونتلاند إنها بدأت في ملاحقة الناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى جانب ثلاث سفن أخرى كانت محتجزة في عرض البحر قرب بلدة بندر بيلا، ما أجبر القراصنة على التوجه جنوبا على طول الساحل الصومالي، وفق ما نقلت فرانس برس.
فيما أوضح مسؤول أمني طالبا عدم كشف هويته، أنه "بينما كانت السفينة "سيبو 1" راسية جنوب غاراكاد، نصبت لها سفينة كبيرة تستخدمها بونتلاند كمينا في عرض البحر... وباغتتها".
في حين أكد مسؤولون صوماليون أن قراصنة لا يزالون يحتجزون 3 ناقلات أخرى مختطفة، وهي "أونور 25" و"إم تي يوريكا" و"إم تي أسانا"، وقد اتجهوا بها جنوبا نحو مدينة هوبيو الساحلية، الواقعة ضمن ولاية غلمدغ المجاورة. وأضافوا أن السفينتين "أونور 25" و"إم تي يوريكا" كانتا تحملان وقودا بقيمة ملايين الدولارات، وقد شوهد قراصنة يفرغون براميل منه لبيعها في السوق السوداء.
يشار إلى أن عمليات القرصنة كانت عاودت الظهور في الصومال منذ أبريل الماضي، مع تسجيل 15 حادثة على الأقل هذا العام، وهو أعلى معدل منذ 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية.
علماً أن القرصنة كانت انتشرت على نطاق واسع قبالة سواحل الصومال في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وبلغت ذروتها عام 2011، قبل أن يتم كبحها بفضل عمليات الانتشار البحري الدولي وتطبيق تدابير أمنية جديدة لحماية الملاحة التجارية.



