*
السبت: 26 أيلول 2026
  • 26 أيلول 2026
  • 11:06
بسيف وحربة وزي عميد اقتحام منزل في الزرقاء يعيد قضية المرض النفسي إلى الواجهة

خبرني - أعادت محكمة بداية جزاء الزرقاء بصفتها الاستئنافية فتح ملف قضية غير اعتيادية، بعد أن دخل مشتكى عليه إلى منزل في الزرقاء ليلا مرتديا زيا عسكريا برتبة عميد، وبحوزته سيف وحربة وسكين ومشرط، قبل أن يخرج أصحاب المنزل منه وتضبطه الشرطة داخله.

وبحسب تفاصيل القضية، تعود الواقعة إلى مساء 29 أيار 2025، عندما دخل المشتكى عليه منزل المشتكيين بعد خلع الباب، وطلب منهما مغادرة المنزل، فيما بقي داخله إلى حين وصول الشرطة.

وأفاد صاحب المنزل أمام المحكمة بأن المشتكى عليه كان يحمل سيفا وحربة، وطلب منه ومن زوجته الخروج، فيما ذكرت زوجته أنه طرق الباب بالحربة قبل كسره والدخول، مشيرة إلى أنه كان يرتدي الزي العسكري ذاته ويحمل سيفا وحربة.

وعند وصول الشرطة، عرّف أفرادها عن أنفسهم وطلبوا منه فتح الباب، وبعد نحو خمس دقائق استجاب وفتح الباب، ليتم ضبطه وتقييده دون مقاومة، بحسب ما ورد في القرار القضائي.

وأسندت إلى المشتكى عليه ستة أفعال جرمية، هي التهديد بواسطة السلاح، وحمل وحيازة أداة حادة، وإقلاق الراحة العامة، وخرق حرمة المنازل ليلا، وانتحال صفة موظف، وإلحاق الضرر بمال الغير.

وكانت محكمة صلح جزاء الزرقاء قد أعلنت في قرارها الأول عدم مسؤولية المشتكى عليه عن الجرائم المسندة إليه، استنادا إلى عدم إدراكه كنه أقواله وأفعاله وقت ارتكابها، وقررت وضعه تحت إشراف مراقب السلوك لمدة سنة.

إلا أن النيابة العامة استأنفت القرار، مستندة إلى التقرير الطبي الذي أشار، بحسب الحكم، إلى أن الحالة العامة للمشتكى عليه مستقرة وأنه مدرك لأقواله وأفعاله وقادر على المثول أمام المحكمة وفهم مجرياتها.

وأعادت المحكمة الاستئنافية بحث أثر المرض النفسي على المسؤولية الجزائية، مؤكدة أن مجرد الإصابة بمرض نفسي لا تعني تلقائيا انعدام المسؤولية، وأن المسألة الحاسمة هي ثبوت تأثير الحالة المرضية على إدراك الشخص وقت ارتكاب الفعل.

وبحسب القرار، فقد أظهر تقرير وزارة الصحة أن المشتكى عليه يعاني من الذهان الناتج عن استخدام المؤثرات العقلية، وأنه خضع للعلاج وأصبح مدركا لأقواله وأفعاله، إلا أن التقرير لم يجزم فيما إذا كان يمر بحالة ذهانية في تاريخ قريب من الواقعة.

واعتبرت المحكمة أن عدم الجزم بوجود حالة ذهانية وقت ارتكاب الأفعال لا يكفي لإثبات فقدان الإدراك، مشيرة إلى أن الأصل القانوني هو سلامة العقل ما لم يثبت العكس.

وفي المقابل، ثبت للمحكمة من خلال البينات دخول المشتكى عليه إلى المنزل دون إذن، وإخراج صاحبيه منه، وحمله أسلحة وأدوات حادة، وارتداؤه الزي العسكري برتبة عميد، إضافة إلى خلع باب المنزل وضرب باب آخر بالأدوات التي كانت بحوزته.

وبناء على ذلك، قررت محكمة بداية جزاء الزرقاء بصفتها الاستئنافية قبول استئناف النيابة العامة وفسخ قرار محكمة الصلح القاضي بعدم المسؤولية، وإعادة الأوراق إلى مصدرها للسير في الدعوى على هدي ما ورد في قرارها.

مواضيع قد تعجبك