خبرني - ترأس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ووزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، والمفوض العام بالإنابة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" كريستيان سوندرز، أمس، الاجتماع الوزاري لحشد الدعم للوكالة، الذي نظمه الأردن وإسبانيا والبرازيل، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وأكد الصفدي، في كلمة افتتح بها الاجتماع، ضرورة حماية الأونروا من محاولات "الاغتيال السياسي" التي تستهدفها، عبر توفير الدعم المالي والسياسي لها، ورفض أي تغيير في مهامها وفق تكليفها الأممي، أو نقل مسؤولياتها إلى الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين.
وقال إن دور الوكالة أساسي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين ولا يمكن الاستغناء عنه.
ودعا الصفدي إلى دقيقة صمت على أرواح 399 موظفا في الأونروا فقدوا حياتهم خلال عملهم في غزة، وقال إن السماح بتفكيك الوكالة يعني السماح باستمرار معاناة مليوني فلسطيني يواجهون الجوع والبرد والحرمان في القطاع.
وقال، خلال الاجتماع الذي شاركت فيه نحو 50 دولة، إن المجتمع الدولي سمح بتدمير غزة وتفاقم معاناة سكانها، ولا يجوز أن يسمح بتفكيك الجهة الأقدر على مساعدتهم وتخفيف معاناتهم.
دعم دولي للأونروا
وأكد وزير الخارجية الإسباني دعم بلاده الثابت لعمل الأونروا، مشيرا إلى أنها لا يمكن استبدالها أو الاستغناء عنها في فلسطين والمنطقة، ودورها في دعم كرامة اللاجئين الفلسطينيين وبقائهم.
وقال وزير الخارجية البرازيلي إن الدفاع عن الأونروا يعني الحفاظ على فرص تحقيق السلام، وإن غيابها يقوض آفاق التعافي والعدالة وحل الدولتين.
بدوره، قال غوتيريش إن مئات من موظفي الأونروا قتلوا منذ السابع من تشرين الأول، فيما دمرت مئات من منشآتها في غزة، وأغلقت مدارس ومراكز صحية في القدس الشرقية المحتلة قسرا.
وأضاف أن هذه الإجراءات "غير مقبولة على الإطلاق" وتتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
وأشار إلى أن ولاية الأونروا جددت في كانون الأول الماضي لمدة ثلاث سنوات، لكن قدرتها على العمل باتت مهددة بصورة خطيرة، داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم سياسي ومالي ثابت لحماية ولايتها وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وقال المفوض العام بالإنابة للأونروا كريستيان سوندرز إن الوكالة تواجه تحديات كبيرة في غزة والضفة الغربية، لكنها لا تزال الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الخدمات مباشرة للاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن الأونروا تواجه أزمة مالية استثنائية، مع عجز في التدفقات النقدية يبلغ 100 مليون دولار لعام 2026، محذرا من أنها لن تتمكن من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية من دون دعم إضافي.
وقال رئيس الجمعية العامة للدورة الـ81 خليل الرحمن إن دور الأونروا "حيوي"، محذرا من أن تقلص خدماتها سيعرض ملايين الأشخاص الذين يعتمدون عليها لمخاطر أكبر.
ودعا الدول إلى تقديم دعم مالي عاجل للوكالة لمواصلة خدماتها الأساسية في التعليم والرعاية الصحية وغيرها.
وأشار إلى أن الأردن شارك في تنظيم 11 مؤتمرا وزاريا لحشد الدعم للأونروا منذ عام 2017.
اجتماع لجنة الاتصال
إلى ذلك، شارك الصفدي أمس في الاجتماع الوزاري للجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني (AHLC)، مؤكدا أهمية دور اللجنة في دعم الاقتصاد الفلسطيني ومؤسساته.



