خبرني - تحولت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، إلى مشهد احتجاجي مع بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته، بسبب مغادرة عشرات الوفود القاعة، بينها الوفد الإيراني، فيما علت صيحات الاستهجان والتصفيق في اللحظات الأولى من الخطاب.
ومع توجه نتنياهو إلى المنصة، طالب رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن بالنظام، بينما أخذت وفود من دول عدة طريقها إلى خارج القاعة، وبقيت مقاعد كثيرة خالية بعد بدء الخطاب. وقدرت مصادر إعلامية عدد الوفود التي انسحبت بنحو 77 وفداً، وفق ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس".
لحظة الخطاب
لم يمر المشهد بصمت من جانب نتنياهو، إذ استهل كلمته بمهاجمة من غادروا القاعة، داعياً من وصفهم بـ"الجبناء أخلاقياً"، قبل أن يواصل خطابه أمام المقاعد التي ظلت فارغة.
وجاء خروج الوفود بعد تحرك فلسطيني سبق الجلسة، إذ دعت البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة البعثات الأخرى إلى المشاركة في الاحتجاج خلال كلمة نتنياهو. وقالت "فرانس برس" إن مذكرة وجهتها البعثة إلى البعثات الدبلوماسية تضمنت دعوة إلى الانضمام إلى هذا التحرك.
البيجر في قلب الخطاب
لم يكتفِ نتنياهو بالرد على المغادرين، بل استخدم خلال كلمته أحد أكثر رموز المواجهة مع حزب الله إثارة للجدل، إذ رفع جهاز "بيجر" أمام الحضور، مستعيداً عملية تفجير آلاف أجهزة النداء التي كان يستخدمها عناصر الحزب في لبنان في سبتمبر (أيلول) 2024.
وقال نتنياهو إن العملية، التي وقعت في 17 سبتمبر (أيلول) 2024، أدت إلى إصابة أكثر من 3 آلاف شخص ومقتل 12، بينهم طفلان، في هجمات متزامنة استهدفت أجهزة "بيجر" موزعة على عناصر حزب الله في لبنان.
مشهد يتكرر
ويعيد ما حدث، خلال خطاب نتنياهو، اليوم الخميس، إلى الواجهة مشهداً مشابهاً وقع في الجمعية العامة في 26 سبتمبر (أيلول) 2025، عندما غادرت عشرات الوفود القاعة مع توجه نتنياهو إلى المنصة لإلقاء كلمته.
وشهدت الجلسة آنذاك تصفيقاً وهتافات من مؤيدي نتنياهو في الشرفة، بالتزامن مع خروج وفود من القاعة، فيما واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي خطابه أمام مقاعد خالية إلى حد كبير.
وفي خطاب 2025، استعاد نتنياهو أيضاً عملية "البيجر" ضد حزب الله، إلى جانب حديثه عن العمليات الإسرائيلية ضد حماس والحوثيين وإيران، مقدماً تلك العمليات باعتبارها جزءاً من سلسلة التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.



