خبرني - شهدت محكمة مقاطعة بيكسار في ولاية تكساس الأمريكية واقعة غير معتادة، بعدما وبخت قاضية المحامية ماريا مدينا بسبب الفستان الذي كانت ترتديه خلال جلسة إجرائية، قبل أن تتناول المحامية الواقعة لاحقًا بطريقة ساخرة.
قاضية تسأل المحامية عن فستانها
بحسب رواية المحامية ماريا مدينا، وقعت الواقعة في 21 سبتمبر/أيلول 2026 داخل محكمة مقاطعة بيكسار، عندما حضرت جلسة إجرائية وهي ترتدي فستانًا رماديًا بلا أكمام.
وقالت مدينا إن القاضية طلبت منها الاقتراب من المنصة حتى تتمكن من رؤية ملابسها بوضوح، ثم سألتها: «هل هذا مناسب أمام هيئة المحلفين؟».
وأضافت أن القاضية سألتها أيضًا عما إذا كانت تملك سترة داخل سيارتها يمكن أن ترتديها لتغطية كتفيها.
وترى المحامية أن طريقة توجيه الملاحظة إليها كانت محرجة، لا سيما أن الجلسة التي حضرتها لم تكن محاكمة أمام هيئة محلفين، وفقًا لروايتها.
وأوضحت مدينا أن الفستان نفسه سبق أن ارتدته في مناسبات مهنية وفي قاعات محاكم أخرى دون أن تتلقى اعتراضًا بشأنه، مضيفة أنها اختارته تحديدًا من بين ملابس أخرى كانت ترى أنها أكثر كشفًا.
المحامية تنشر صور الفستان
عقب الواقعة، لجأت مدينا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت صورًا ومقاطع قديمة تظهر فيها بالفستان نفسه، في محاولة لتوضيح أنها كانت تعتبره ملابس رسمية ومناسبة للعمل.
وبحسب ما ذكرته المحامية، تشترط قواعد المحكمة ارتداء المحامين والعاملين فيها ملابس مهنية ورسمية، مع ترك مساحة لتقدير القاضي بشأن بعض أنواع الملابس العملية.
لكن مدينا قالت إن الفستان الذي ارتدته لا يندرج، بحسب فهمها، ضمن الملابس المحظورة أو غير المقبولة وفق قائمة قواعد الزي المعروضة داخل المحكمة.

من المحكمة إلى مواقع التواصل
انتقلت الواقعة سريعًا من قاعة المحكمة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت التعليقات بين من رأى أن للقاضي صلاحية فرض قواعد المظهر والانضباط داخل قاعة المحكمة، وبين من اعتبر أن الملاحظة الموجهة إلى المحامية كانت مبالغًا فيها، خاصة أن الجلسة كانت إجرائية ولم تُعقد أمام هيئة محلفين.
أما مدينا، فقالت إنها لا تعتزم تصعيد الواقعة، وإنها مستعدة لارتداء سترة تغطي كتفيها خلال الفترة المتبقية من ولاية القاضية، مشيرة إلى أن القاضية خسرت الانتخابات الأخيرة.
«أصبحت مشهورة بذراعي»
قررت المحامية التعامل مع الواقعة بطريقة ساخرة بدلًا من الدخول في مواجهة جديدة، ونشرت مقطع فيديو من ميدان للرماية، في إشارة إلى جانب آخر من شخصيتها.
وقالت مدينا إنها اعتادت أن تكون معروفة بحمل السلاح، لكنها أصبحت الآن معروفة أكثر بـ«ذراعيها المكشوفتين».
وبذلك خرجت قصة الفستان من حدود قاعة المحكمة إلى نقاش أوسع حول حدود سلطة القاضي في تنظيم مظهر المحامين، ومدى تطبيق قواعد الزي بصورة متسقة داخل قاعة المحكمة.



