خبرني - قال الرئيس محمود عباس، الخميس، إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يتعرض للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير، محذراً من مخاطر متزايدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وجاءت تصريحات الرئيس عباس خلال كلمة دولة فلسطين أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ألقاها عبر تسجيل مصور من رام الله، بعد منع الولايات المتحدة منحه والوفد الفلسطيني المرافق تأشيرات دخول للمشاركة حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة.
ورفض الرئيس عباس الإجراءات الأميركية التي حالت دون مشاركة الوفد الفلسطيني حضورياً، معتبراً أن منع الوفد يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، ودعا واشنطن إلى التراجع عن هذه الإجراءات.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت في 17 سبتمبر/أيلول بأغلبية 152 دولة لصالح قرار يرفض منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في الدورة الحالية، ويدعو الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها.
وحول قطاع غزة، قال الرئيس عباس إن الفلسطينيين يواجهون القتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير، ووصف ما يجري بأنه «حرب إبادة جماعية». كما حذر من استمرار الأزمة الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع وقوع ما وصفه بـ«نكبة ومذبحة أخرى» بحق الشعب الفلسطيني.
وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية، قال الرئيس الفلسطيني إن التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين تتسارع، متهماً إسرائيل باتباع سياسات وصفها بأنها «إرهاب دولة» قائمة على التمييز العنصري والتطهير العرقي.
وحذر الرئيس عباس من أن استمرار هذه الإجراءات يهدد مستقبل حل الدولتين، داعياً إلى تدخل دولي لوقف ما وصفه بـ«خطر أكبر قادم»، ومنع استمرار عنف المستوطنين والإجراءات التي قال إنها تقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
ودعا الرئيس عباس الولايات المتحدة إلى العمل مع الجانب الفلسطيني والمجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، معتبراً أن هذا المسار يمكن أن يوفر السلام لجميع شعوب المنطقة.
وفيما يتعلق بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، قال الرئيس عباس إن الجانب الفلسطيني رحب بالخطة، لكنه أضاف: «للأسف لم نر شيئاً يتحقق على أرض الواقع».
وأكد الرئيس عباس في ختام كلمته تمسك الفلسطينيين بالبقاء في وطنهم ورفض التهجير، مشدداً على أن مستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن يقرره الفلسطينيون أنفسهم، وأن السلام الدائم، وفق موقفه، لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الاحتلال وغياب الحقوق الفلسطينية.
وتأتي كلمة الرئيس عباس في وقت تواصل فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة أعمال دورتها الـ81 في نيويورك، وسط تركيز واسع على القضية الفلسطينية والتطورات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.



