خبرني - قد لا يكون ضعف العضلات مع التقدم في العمر مجرد نتيجة لفقدان الكتلة العضلية، كما كان يُعتقد على نطاق واسع، إذ كشف باحثون عن خلل آخر يحدث في نقطة الاتصال بين الأعصاب والعضلات، وقد يفسر جانباً مهماً من تراجع القوة لدى كبار السن. بحسب "ميديكال إكسبرس".
وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة ميزوري أن كفاءة التواصل بين الأعصاب والعضلات تتراجع مع العمر بسبب انخفاض مستويات بروتين يُعرف باسم "نافي 1.4"، وهو ما يجعل الإشارات العصبية أقل قدرة على تنشيط ألياف العضلات.
وقال دبليو. ديفيد أرنولد، المدير التنفيذي لمبادرة "الصحة الدقيقة للجيل القادم" وأستاذ في كلية الطب بجامعة ميزوري، إن فريقه يدرس هذه المنطقة من الجسم منذ أكثر من عقد، بعدما تساءل عما إذا كان سبب ضعف العضلات يكمن في المسافة الفاصلة بين الأعصاب والعضلات، وليس داخل العضلات نفسها.
والأكثر إثارة للاهتمام أن الباحثين وجدوا أن هذا الخلل قد يكون قابلاً للعكس. ففي تجارب على نموذج حيواني، أدى تثبيط بروتين آخر يُعرف باسم "سي إل سي-1" إلى جعل العضلات المتقدمة في العمر أكثر استجابة للإشارات العصبية، وتحسين قوتها.
ويرى أرنولد أن هذه النتائج قد تفتح الطريق أمام تطوير علاجات تساعد كبار السن على الحفاظ على قوتهم واستقلاليتهم، بدلاً من اعتبار تراجع القوة أمراً حتمياً مع التقدم في العمر.
لكن بحسب الخبراء، فالنتائج لا تعني وجود علاج متاح حالياً لضعف العضلات المرتبط بالشيخوخة؛ فما زالت هناك حاجة إلى دراسات سريرية لتحديد مدى فاعلية هذا النهج وأمانه لدى كبار السن.



