*
الثلاثاء: 22 أيلول 2026
  • 22 أيلول 2026
  • 14:50
دراسة تكشف جينات خفية وراء سرطاني الثدي والمبيض

خبرني - قد تحصل امرأة تنتمي إلى عائلة تنتشر فيها إصابات سرطان الثدي أو المبيض على نتيجة سلبية في الفحوص الجينية المعروفة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة غياب العامل الوراثي، وفق دراسة دولية فتحت الباب أمام مجموعة جديدة من الجينات التي قد تكون مسؤولة عن حالات بقيت لسنوات بلا تفسير.

وحدد باحثون تغيرات وراثية نادرة قد تزيد قابلية الإصابة بسرطاني الثدي والمبيض، في اكتشاف من شأنه توسيع نطاق الفحوص مستقبلًا إلى ما يتجاوز الجينين الشهيرين BRCA1 وBRCA2.

وتكتسب النتائج أهميتها من أن بعض النساء المصابات، خصوصًا في العائلات التي تتكرر فيها الأورام، لا يحملن الطفرات المعروفة حاليًا، رغم وجود مؤشرات قوية على استعداد وراثي للمرض.

وقاد الدراسة باحثون من معهد علم الوراثة البشرية في كلية هانوفر الطبية، بالتعاون مع معهد علم الوراثة البشرية والمستشفى الجامعي في أوغسبورغ بألمانيا، ونشرت نتائجها في دورية "npj Breast Cancer".

ودرس الفريق عينات دم تعود إلى 134 امرأة أُصبن بسرطان الثدي أو المبيض، وبعضهن عانين من كلا المرضين.

وكان العامل المشترك بين المشاركات أن الفحوص الجينية الروتينية التي خضعن لها سابقًا لم تتمكن من تحديد تغير وراثي معروف يفسر إصابتهن.

وبدلًا من الاكتفاء بالبحث عن مجموعة محددة من الجينات، وسع العلماء دائرة البحث، فحللوا المجموعة الكاملة من الجينات إلى جانب دراسة نشاطها.

وقادت هذه المقاربة إلى العثور على عدد من التغيرات الوراثية النادرة في جينات لم تكن في صدارة قائمة الجينات التي يجري البحث عنها عادةً لدى المصابات بسرطان الثدي والمبيض.

حراس الحمض النووي
ولفت انتباه الباحثين أن عددًا من الجينات المكتشفة يؤدي دورًا في إصلاح التلف الذي يصيب الحمض النووي DNA والحفاظ على استقرار الجينوم.

وتشكل هذه العمليات أحد خطوط الدفاع الطبيعية داخل الخلايا، إذ يساعد إصلاح الأخطاء التي تصيب المادة الوراثية على منع تراكم تغيرات يمكن أن تساهم في تحول الخلية إلى خلية سرطانية.

لكن المفاجأة الأخرى تمثلت في طبيعة بعض الجينات التي عثر عليها الفريق.

فقد ارتبط عدد منها سابقًا بأمراض وراثية نادرة تحدث عادة عندما يرث الشخص نسختين متضررتين من الجين، واحدة من الأب والأخرى من الأم.

إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى احتمال أن يكون وجود تغير ضار في نسخة واحدة فقط من بعض هذه الجينات كافيًا لرفع قابلية الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض.

ماذا عن BRCA؟
ويُعد الجينان BRCA1 وBRCA2 من أشهر الجينات المرتبطة بالاستعداد الوراثي للإصابة بسرطاني الثدي والمبيض، لكنهما لا يفسران جميع الحالات العائلية.

ويصيب سرطان الثدي نحو امرأة من بين كل ثماني نساء خلال حياتهن، فيما تشير التقديرات إلى أن ما بين 5 و10% من الحالات يرتبط باستعداد وراثي موروث.

وتستخدم بعض برامج الفحص حاليًا لوحات تضم عدة جينات للكشف عن الطفرات المرتبطة بارتفاع خطر السرطان، إلا أن بعض العائلات تظل من دون تفسير حتى بعد إجراء هذه الاختبارات.

مواضيع قد تعجبك