خبرني - كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن السلطات صادرت نحو 80% من أموال رجل الأعمال محمد حمشو، فيما أبقت على جزء منها لعدم ثبوت اكتسابه بطرق غير مشروعة، مشدداً على أن تسوية الجانب المالي لا تحول دون ملاحقته قضائياً في حال ثبوت قضايا أخرى بحقه.
وجاء حديث الشرع خلال لقاء جمعه بأبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة، بالتزامن مع زيارته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، برفقة وفد يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومسؤولين آخرين.
ورداً على سؤال بشأن حمشو، أوضح الشرع، وفق مقطع مصور نشرته صحيفة "الوطن" السورية، أن الدولة استحوذت على نحو 80% من أمواله، بينما احتفظ بالجزء الذي لم يثبت للسلطات أنه جُمع بصورة غير مشروعة.
وربط الشرع طريقة التعامل مع الملف بالحرص على عدم الإضرار بالاقتصاد والعاملين في شركات حمشو، مشيراً إلى أن هذه الشركات يعمل فيها نحو 40 ألف شخص، وأن مصادرة الأموال بصورة تعسفية قد تهدد مصادر دخلهم.
وقال إن السلطات حاولت الموازنة بين الحفاظ على النشاط الاقتصادي واسترداد معظم الأموال المشمولة بالإجراءات، مؤكداً في الوقت نفسه أنها منعت حمشو وآخرين من استخدام علاقاتهم في الداخل أو الخارج للإضرار بالبلاد.
وأضاف مخاطباً أبناء الجالية: "رفعنا اللوم عنكم، ونعلم أن كثيراً من السوريين سيلوموننا، لكننا رفعنا هذا اللوم لما فيه مصلحة البلد ومصلحة الناس".
وأكد الشرع أن الإجراءات المالية المتخذة بحق حمشو لا تمثل إعفاءً من المساءلة في ملفات أخرى، موضحاً أن أي مخالفة تثبت بحقه أو بحق غيره ستُحال إلى مسارها القانوني والقضائي.
وكانت تقارير قد أفادت، في يوليو/تموز 2025، بأن حمشو سلّم نحو 80% من أصوله التجارية إلى السلطات السورية، وقدّرت قيمة تلك الأصول آنذاك بأكثر من 640 مليون دولار.
من هو محمد حمشو؟
محمد حمشو رجل أعمال سوري من مواليد دمشق عام 1966، ومؤسس "مجموعة حمشو الدولية" التي تضم نحو 20 شركة تنشط في قطاعات عدة، بينها المقاولات والاتصالات والعقارات والإنتاج الفني. برز اسمه خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وارتبط بعلاقات وثيقة بعائلة الأسد، ولا سيما ماهر الأسد، ما ساهم في اتساع نفوذه الاقتصادي وحصول شركاته على عقود حكومية.
وأُدرج حمشو على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية منذ عام 2011. وبعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، غادر إلى بيروت قبل أن يعود إلى دمشق، ويعلن في يناير/كانون الثاني 2026 التوصل إلى "اتفاق شامل" مع الحكومة السورية الجديدة لتنظيم وضعه القانوني.



