خبرني - أصيب أربعة أشخاص، في حصيلة أولية، جرّاء انفجارات وقعت فجر اليوم الاثنين، في منطقة الهضبة غرب بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، فيما تواصل فرق الدفاع المدني إخلاء المنازل القريبة، وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة.
وأفاد مراسل وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بوقوع انفجار في أحد مواقع الجيش العربي السوري بمحيط البلدة، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتحقق من طبيعته.
وأوضحت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقها بدأت عمليات تفقد وبحث في المناطق المحيطة للتأكد من عدم وجود مصابين آخرين، بالتزامن مع قيام فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام، بالتعاون مع الفرق الهندسية التابعة لوزارة الدفاع، بمسح الموقع وتأمينه وتفتيش المنازل والمناطق المجاورة للتحقق من خلوها من أي أجسام خطرة.
ودعت الوزارة السكان إلى عدم الاقتراب من موقع الحادث أو التعامل مع أي أجسام مشبوهة، مشيرة إلى أن أصوات انفجارات متقطعة لا تزال تُسمع في المنطقة.
وفي وقت لاحق، قالت دائرة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية إن الجهات المختصة تواصل التحقيق في أسباب الانفجارات التي شهدتها بعض المواقع العسكرية، وكان آخرها الانفجار الذي وقع في أحد مخازن الأسلحة قرب بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن الوزارة قولها إن حماية العسكريين والمدنيين وكشف ملابسات الحوادث وتحديد المسؤوليات تأتي في مقدمة أولوياتها.
وأضافت الوزارة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائج التحقيقات، بما يضمن سلامة الأفراد والمواقع العسكرية ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.
ويعد انفجار العيس الخامس من نوعه خلال شهر سبتمبر/أيلول، وسط سلسلة من الانفجارات التي شهدتها مستودعات ومواقع عسكرية في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال قائد عمليات حلب في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث فيصل محمد علي، في تصريح لـ سانا: إن استمرار الانفجارات عرقل وصول فرق الإسعاف والإنقاذ، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني من دخول المنطقة وإجلاء أربعة مصابين.
وفي تحديث لاحق، قالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إن الانفجار وقع في مستودع للذخيرة، موضحة أن الإصابات الأربع شملت مدنياً أصيب بشظايا، ومدنيين تعرضا لضيق تنفس مؤقت، وشخصاً أصيب في حادث سير أثناء محاولته الابتعاد عن المنطقة. وأضافت أن فرق الدفاع المدني أخلت ثلاث عائلات من محيط الموقع.
وأوضح علي أن الفرق تواصل إخلاء المنازل القريبة من محيط الانفجارات وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، حفاظاً على سلامة المدنيين وتسهيل عمل فرق الإخلاء.
السلطات السورية توقف لواءً سابقاً شارك في عمليات حلب والغوطة
ودوّت انفجارات متتالية فجر الاثنين في أحد المواقع العسكرية قرب مدينة حلب في شمال سوريا، وفق الإعلام الرسمي، ما أعاق وصول فرق الإنقاذ ودفع السلطات إلى قطع طرق مؤدية إلى المنطقة، من دون أن تتضح أسباب الانفجارات.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بوقوع "انفجار في أحد مواقع الجيش العربي السوري بمحيط بلدة العيس جنوب حلب"، والتي تبعد نحو 35 كم عن مركز المدينة.
بدوره، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه يتابع مباشرة تطورات الحادثة، مجدداً التحذير من الاقتراب من المنطقة، وداعياً إلى ترك المجال مفتوحاً أمام فرق الاستجابة، وعدم التجمهر أو التصوير أو الاقتراب من أي جسم مجهول.
وقال أحد سكان حي الحمدانية في مدينة حلب لوكالة فرانس برس "دوى صوت انفجار كبير وسمعناه في مدينة حلب، وصعدت إلى السطح وشاهدت من جهة الغرب ألسنة نيران كبيرة".
وبثت قناة الإخبارية الرسمية شريطاً مصوراً يُظهر شظايا تتطاير بارتفاع عشرات الأمتار في السماء في مكان الانفجار.
وأفادت الإخبارية بتوجه فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى المنطقة تحسباً لوجود ضحايا.
ودعا محافظ حلب عزام الغريب السكان عبر حسابه على فيسبوك إلى عدم مغادرة منازلهم أو التوجه نحو مكان الانفجارات، مؤكداً أن المشافي وفرق الإسعاف والطوارئ "على أهبة الاستعداد".
وأعلنت وزارة الداخلية قطع طريق دمشق-حلب الدولي من جهة حلب، فيما قالت وكالة سانا إن قيادة الأمن الداخلي قطعت كذلك الطرق المؤدية إلى موقع الانفجارات "حفاظاً على سلامة المدنيين".
كيف غيّر التوغل الإسرائيلي حياة سكان جنوبي سوريا؟
وتأتي الحادثة بعد يومين من إعلان السلطات مقتل 11 عنصراً من الجيش بانفجار مجهول المصدر في موقع عسكري في منطقة عياش غرب دير الزور.
وفي التاسع من سبتمبر/أيلول، قُتل 14 شخصاً وأصيب 11 بانفجار مخزن مؤقت لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب قرب سرمدا في إدلب، فيما قُتل خمسة أشخاص مطلع الشهر بانفجار سيارة محملة بالذخيرة في المحافظة ذاتها.



