خبرني - تداول عدد من السوريين خلال الساعات الماضية ما قالوا إنها جلسة صلح بين عائلة الشاب الذي توفي خلال توقيفه، محمد غميرة وعائلة المحقق أحمد جواد، الذي نسب إليه الاعتداء على محمد أثناء التحقيق معه في مخفر الحفة بريف اللاذقية في أغسطس الماضي، ما أدى إلى وفاته.
وأشار صحافيون وناشطون سوريون على مواقع التواصل، اليوم الأحد، إلى أن الصلح جرى حول الحق الشخصي مقابل مبلغ مالي قدره 15 ألف دولار أميركي كدية لأهل القتيل بحضور عدد من المشايخ والوجهاء وممثلين عن الطرفين.
وبذلك يكون قد أسقط الحق الشخصي بالصلح، فيما يبقى الحق العام بانتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة بحق جواد، وفق ما يثبته التحقيق والحكم القضائي.
هذا وأثارت جلسة الصلح هذه حالة من الجدل بين السوريين الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض لها، حيث طالب البعض بالقصاص العادل ومعاقبة المتورطين من أجل بناء دولة القانون والمحاسبة.
في حين رأى آخرون أن هذه المبادرة قد تطوي صفحة الألم بين العائلتين وتبلسم الجراح.
صفع غميرة على رقبته
فيما كانت لجنة التحقيق التابعة لوزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 20 أغسطس الماضي ثبوت قيام جواد بصفع غميرة على رقبته خلال التحقيق معه رغم إبلاغ ذويه المخفر أن الشاب مصاب بمرض الناعور، ما أدى إلى وفاته نتيجة مضاعفات مرتبطة بإصابته. وقررت اللجنة حينها إحالة جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية، وتكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف.
في حين أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد صالح أن الشاب "وافته المنية الأحد 16 أغسطس في المشفى الجامعي بمدينة اللاذقية، متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه في مخفر الحفة، بينما كان يعاني من مرض الناعور ما يزيد من خطر حدوث النزف ومضاعفاته".
كما شدد حينها بمنشور على حسابه في "إكس" على أن "سوريا الجديدة دولة قانون وعدالة". ولفت إلى أنه تابع مع وزير الداخلية حيثيات القضية، مضيفاً أن الوزارة أوقفت عناصر المخفر المتهمين بضرب محمد، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وختم مؤكداً أنه "لن يكون في سوريا الجديدة أي إفلات من العقاب".



