*
الاحد: 20 أيلول 2026
  • 20 أيلول 2026
  • 18:24
الإرهاق في العمل 4 عادات يومية تستنزف صحتك النفسية

خبرني - تؤثر بعض العادات اليومية في التوازن النفسي دون أن يلاحظ الشخص ذلك، من متابعة الأخبار السلبية إلى العمل المتواصل وكبت المشاعر.

غالباً ما تركز نصائح الصحة النفسية على إضافة أنشطة جديدة إلى الروتين اليومي، لكن التخلص من بعض العادات السلبية المتكررة قد يكون أكثر فاعلية في الحفاظ على التوازن النفسي والعاطفي.

ويستعرض تقرير نشره موقع "ذا ديلي ستار" أربع عادات يمارسها كثير من الأشخاص بصورة يومية، ويمكن أن تؤثر سلباً في صحتهم النفسية وسلامتهم الذهنية، خصوصاً مع استمرارها دون الانتباه إلى انعكاساتها.

ساهم الاستخدام المكثف لمنصات التواصل الاجتماعي في دفع كثير من الأشخاص إلى متابعة الأخبار المحبطة بصورة متواصلة، لتتحول متابعة المحتوى السلبي لدى البعض إلى عادة يومية يصعب التوقف عنها.

وتزداد حدة تأثير هذه العادة عند تصفح الأخبار السلبية قبل النوم، إذ يمكن أن تبقى المشاعر الناتجة عن هذا المحتوى حاضرة خلال فترة الاستعداد للنوم، وترتبط باضطرابات مثل الأرق والكوابيس، إلى جانب القلق والإجهاد النفسي خلال اليوم التالي.

ومع استمرار التعرض للمحتوى المزعج، قد يجد الشخص نفسه منشغلاً بالأحداث السلبية حتى بعد الابتعاد عن الهاتف أو منصات التواصل، ما يؤثر في الراحة الذهنية وجودة النوم.

تجاهل المشاعر وكبتها
يلجأ بعض الأشخاص، ولا سيما الشباب، إلى تجنب مواجهة المشاعر المؤلمة، مثل الوحدة أو الشعور بالذنب، انطلاقاً من اعتقاد بأن تجاهلها أو كبتها سيساعد على تجاوزها ونسيانها مع مرور الوقت.

لكن المشاعر التي لا يجري التعامل معها قد تظل حاضرة في العقل الباطن، وهو ما يمكن أن يرتبط بحالة مستمرة من التوتر وعدم الراحة الذهنية.

ويجعل التعامل الصريح مع المشاعر وفهم أسبابها الشخص أكثر قدرة على التعامل معها بدلاً من تركها تتراكم بصورة تؤثر في حالته النفسية مع الوقت.

فخ الإرهاق في العمل
مع زيادة المسؤوليات المهنية والرغبة في تحقيق مكاسب وظيفية أكبر، يصبح من السهل بالنسبة إلى بعض الأشخاص الوقوع في نمط العمل المتواصل، على حساب فترات الراحة والحياة خارج نطاق الوظيفة.

ويؤدي الاستمرار في العمل دون الحصول على وقت كافٍ للراحة إلى حرمان الفرد من فترات يحتاج إليها لاستعادة نشاطه، كما قد يجعل العقل يربط بين العمل والمشاعر السلبية.

ومع استمرار هذا النمط، يمكن أن يتراجع التركيز وترتفع مستويات التوتر اليومي، بينما يصبح الفصل بين متطلبات العمل والوقت الشخصي أكثر صعوبة.

إحاطة النفس بالأجواء السلبية
تلعب طبيعة الأشخاص المحيطين بنا دوراً في الحالة النفسية، إذ يمكن للتواجد المستمر مع أشخاص يتسمون بالسلبية الدائمة أو يوجهون الانتقادات بصورة متكررة أن يستنزف الطاقة النفسية.

كما أن التعامل المتواصل مع أشخاص يفرضون توقعات مرهقة يمكن أن يزيد الشعور بالضغط والإنهاك العصبي، خصوصاً عندما لا يمتلك الشخص مساحة كافية للابتعاد عن هذه الأجواء واستعادة هدوئه.

ولا يقتصر تأثير المحيط الاجتماعي على الكلمات المباشرة، بل يمتد إلى طبيعة العلاقات اليومية ومستوى الشعور بالأمان والتقدير داخلها.

خطوات للحفاظ على التوازن النفسي
يتطلب الحفاظ على الصحة النفسية التوقف عن بعض العادات التي تستنزف الطاقة الذهنية بصورة متكررة، إلى جانب التعامل بقدر أكبر من الصراحة مع الذات والمشاعر.
ومن المهم أيضاً وضع حدود صحية للعمل، بما يضمن وجود فترات للراحة وعدم استمرار المسؤوليات المهنية في السيطرة على كامل الوقت الشخصي.
كما يساعد اختيار دائرة اجتماعية توفر قدراً من الدعم والتقدير على تعزيز الشعور بالأمان، وتقليل الضغوط الناتجة عن العلاقات التي يغلب عليها الانتقاد أو السلبية.
وبذلك، لا يرتبط الحفاظ على الصحة النفسية بإضافة أنشطة جديدة إلى الروتين فقط، بل يشمل أيضاً مراجعة السلوكيات اليومية التي يمكن أن تتحول تدريجياً إلى مصادر للضغط والإجهاد.

مواضيع قد تعجبك