*
الاثنين: 21 أيلول 2026
  • 20 أيلول 2026
  • 15:48
توازن الردع في الخليج حدود القوة الأمريكية وثبات منظومة الدفاع الإيرانية

خبرني – رصد
أعادت المواجهات الأخيرة والتوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران صياغة المفاهيم العسكرية التقليدية في منطقة الخليج العربي؛ إذ كشفت جلياً عن حدود استخدام القوة العسكرية الجوية والجو-بحرية. 
ووفق تحليلات عسكرية رصدها موقع خبرني، باتت الدوائر العسكرية في واشنطن تدرك تماماً أن استمرار عمليات القصف وحملات التمشيط الصاروخي، مهما بلغت الكثافة، لن ينجح في إجبار طهران على تغيير مسارها الاستراتيجي أو التخلي عن أوراق قوتها الإقليمية، نظراً لطبيعة البنية الدفاعية الإيرانية المعقدة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية لا تزال تحتفظ بكامل استقرارها وقدراتها العملياتية، فضلاً عن إمساك طهران الفعلي بمفاتيح الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. 
في المقابل، وحسب التحليلات، تلوح في الأفق مؤشرات على قرب نفاد خيارات التصعيد العسكري لدى واشنطن؛ حيث يواجه البنتاغون استنزافاً مالياً وعسكرياً كبيراً عبر استخدام صواريخ ومضادات اعتراضية فائقة الكلفة للتصدي لطائرات مسيرة رخيصة التكلفة، إلى جانب عجز المصانع الحربية الأمريكية عن إنتاج كميات كافية من الصواريخ الدفاعية لدعم حلفائها بشكل مستدام.
بناءً على ذلك، تبرز معضلة عسكرية واضحة؛ فالهجوم على الأنفاق المحصنة ومراكز القيادة الإيرانية يتطلب قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات، وهي ذخائر لم يتم تعويض النقص الحاد في مخزوناتها الأمريكية حتى الآن، مما يحرم واشنطن من القدرة على فرض سيطرة مطلقة على خليج عمان ومياه الخليج. 
وأمام هذا الواقع والتحولات الجيوسياسية لعام 2026، يرى خبراء أمنيون أنه يتوجب على الدول العربية، لا سيما الخليجية منها، التفكير بجدية في بناء منظومة أمنية إقليمية مستقلة ومكتفية ذاتياً لحماية الممرات المائية والاستقرار الإقليمي، دون الاعتماد الكلي على المظلة الأمنية الأمريكية التي أثبتت التجربة حدود فاعليتها.

 

مواضيع قد تعجبك