خبرني - عقد مجلس إدارة المجلس العربي للتنمية المستدامة المنبثق عن اتحاد الجامعات العربية في جامعة عمان العربية اجتماعه الثالث لأعضاء مجلس في رحاب جامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية في المملكة العربية السعودية، بمشاركة أعضاء المجلس حضورياً وعن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي ، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد الوديان رئيس المجلس، وبحضور معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، ومعالي الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي رئيس جامعة الملك خالد، والأستاذ الدكتور حامد مجدوع القرني وكيل جامعة الملك خالد للدراسات العليا والبحث العلمي، والدكتورة شيرين أبو غزالة مدير المجلس، والأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد رئيس جامعة النجاح الوطنية، الأستاذ الدكتور نائل علامي رئيس الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم- الجمهورية اللبنانية ، وممثلي الجامعات الأعضاء الأستاذ الدكتور محمد عدوي نائب رئيس جامعة أسيوط لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ممثلاً عن الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط- جمهورية مصر العربية ، والمهندسة بشرى الجابري محلل مسؤولة التنمية المستدام في جامعة الشارقة- الامارات العربية المتحدة، ممثلةً عن الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، كما كان في الاجتماع من منسوبي جامعة الملك خالد الدكتور محمد سعيد القحطاني، المشرف على منظومة الابتكار والدكتور صالح يحيى ال بنه الغامدي المشرف على كرسي إدارة التعاون المحلي والدولي والمشرف على كرسي الاستدامة.
واستهلّ معالي الدكتور عمرو عزت أعمال الاجتماع بكلمة رحّب فيها بأعضاء المجلس والمشاركين، مؤكداً أهمية الدور الذي يقوم به المجلس العربي للتنمية المستدامة في ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة في مؤسسات التعليم العالي العربية، وتعزيز أطر التعاون والتكامل والعمل العربي المشترك، كما أشار إلى أهمية مخرجات الاجتماع في دعم توجهات اتحاد الجامعات العربية وأهدافه المشتركة، وتعزيز إسهام الجامعات العربية في مواجهة التحديات التنموية وتحقيق مسارات التنمية المستدامة.
من جانبه رحب الدكتور السلمي بأعضاء المجلس معرباً عن سعادته باستضافة الجامعة لهذا الاجتماع، ومؤكداً حرص جامعة الملك خالد على دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات العربية، بما يسهم في تحقيق التكامل وتبادل الخبرات والممارسات في المجالات ذات الصلة بالتنمية المستدامة.
من جهته رحّب الدكتور الوديان بأعضاء المجلس والحضور، معرباً عن شكره وتقديره لجامعة الملك خالد وقيادتها على استضافة الاجتماع وحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، وأكد أن هذا اللقاء يشكل فرصة مهمة لمراجعة ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية، ومواصلة البناء عليها بما يعزز العمل العربي المشترك، ويدفع بالمجلس نحو إطلاق مزيد من المبادرات النوعية والشراكات والبرامج الهادفة إلى دعم مسيرة التنمية المستدامة في العالم العربي.
بدورها استعرضت الدكتورة أبو غزالة أبرز ما حققه المجلس خلال الفترة الماضية من مبادرات وأنشطة، وما تم إنجازه ضمن مسارات عمله المختلفة، إلى جانب التوجهات المقترحة للمرحلة المقبلة، مؤكدةً لأهمية مواصلة توحيد جهود الجامعات الأعضاء وتوسيع نطاق مشاركتها، بما يسهم في بناء برامج ومبادرات مشتركة، وتحويل الأفكار والمقترحات إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، ذات أثر مستدام في دعم مسيرة التنمية المستدامة على مستوى العالم العربي.
وتضمّن الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، والمتصلة بخطة المجلس ومسارات عمله وبرامجه المستقبلية، حيث جرى استعراض المبادرات والفعاليات المقترحة من الجامعات الأعضاء، وبحث آليات إدراجها ضمن الخطة الإجرائية للمجلس، بما يعزز تكامل الجهود بين الجامعات العربية، ويوسّع مجالات التعاون والشراكة، ويدعم تنفيذ مبادرات مشتركة في مجال التنمية المستدامة.
فقد استعرض الدكتور السلمي أبرز ما أنجزته جامعة الملك خالد، وما يمكن أن تقدمه من فعاليات ومبادرات نوعية، مستندة إلى خبراتها الأكاديمية والبحثية، وبما يتيح فرصاً أوسع للتعاون وتنفيذ أنشطة مشتركة مع الجامعات الأعضاء، كما أعلن عن حصول جامعة المالك خالد على اعتماد "المدينة الصحية" من منظمة الصحة العالمية في انجاز يعكس التزام الجامعة بتوفير بيئة جامعية صحية وآمنة ومستدامة، وتعزيز جودة الحياة.
كما استعرض الدكتور عبد الناصر مجموعة من الفعاليات والمبادرات المقترحة التي يمكن لجامعة النجاح الإسهام بها ضمن أعمال المجلس، بما يدعم تبادل الخبرات والمعرفة ويعزز مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات العربية، مُقترحاً تقديم مشروع للتعاون بين الجامعات الأعضاء في مجال تبادل الخبرات والمعرفة في الزراعة الذكية خاصة انه الدول العربية تعاني من شح المياه بسبب التصحر والتغييرات المناخية. وعليه، كلف معالي امين عام اتحاد الجامعات العربية رئيس جامعة النجاح كتابة المشروع وتحضيره ورفعه للمجلس.
وقدم الأستاذ الدكتور نائل علامي عرضاً حول المبادرات والبرامج التي يمكن لجامعة الحديثة للإدارة والعلوم طرحها ضمن الخطة الإجرائية للمجلس، بما يسهم في تنويع مجالات المشاركة وتوسيع نطاق البرامج المشتركة.
فيما استعرض الدكتور عدوي عدداً من الفعاليات والمبادرات المقترحة التي يمكن تنفيذها جامعة أسيوط في إطار المجلس، والاستفادة من خبرات الجامعة وإمكاناتها في خدمة المجتمع ودعم مسارات التنمية المستدامة.
كما شاركت المهندسة الجابري في استعراض المبادرات والأنشطة التي يمكن لجامعة الشارقة الإسهام بها، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالاستدامة وتبادل الخبرات والممارسات المؤسسية ذات الصلة.
وناقش أعضاء المجلس هذه المبادرات في إطار رؤية تقوم على تكامل جهود الجامعات الأعضاء وربط مبادراتها ضمن إطار عربي مشترك، بما يتيح الانتقال من المبادرات الفردية إلى برامج تعاونية مشتركة، وتبادل الخبرات والبحوث والممارسات، وتعزيز مشاركة الطلبة والباحثين، وتوسيع الأثر التنموي لأنشطة المجلس. وقرر المجلس اعتماد المبادرات التي تحظى بالتوافق وإدراجها ضمن خطته الإجرائية، وفق أولويات المجلس وإمكانات التنفيذ.
كما أقر المجلس عقد ثلاث مؤتمرات علمية دولية خلال عام 2027، تتناول مجموعة من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية المستدامة، من أبرزها التطرف المائي وتداعياته على الاستقرار والتنمية المستدامة، والتوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، ودور الشباب القيادي في بناء مستقبل مستدام وتمكين جيل جديد من قيادة التغيير. وأكد المجلس أهمية أن تشكل هذه المؤتمرات منصات علمية تجمع الباحثين والخبراء والأكاديميين والطلبة، وتعزز إنتاج المعرفة وتبادل الخبرات، مع التأكيد على تمكين الطلبة من المشاركة في المؤتمرات وعرض أبحاثهم ومشاريعهم العلمية، بما يدعم الابتكار والبحث العلمي ويربط مخرجات التعليم بالتحديات التنموية.
وفي سياق دعم الابتكار والبحث العلمي وتمكين الشباب، استعرضت مديرة المجلس التصور الأولي للمؤتمر الدولي Where Innovation Meets Investigation، الذي ينظمه IEEE Section Jordan بالتعاون والدعم من المجلس العربي للتنمية المستدامة، وبرعاية معالي الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وبمشاركة فاعلة من الطلبة في مختلف مراحل الإعداد والتنفيذ، وأشار العرض إلى حجم المشاركة المتوقعة في الفعالية، والتي يُتوقع أن تتجاوز ألف مشارك، وبمشاركة نحو 29 جامعة، وأكثر من 600 فريق في مسابقة الهاكاثون، بما يمنح الفعالية بعداً علمياً وعربياً واسعاً، ويعكس توجه المجلس نحو دعم المبادرات النوعية التي تجمع بين الابتكار والبحث العلمي وتمكين الشباب وتطوير الحلول التطبيقية للتحديات المرتبطة بالتنمية المستدامة.
وأكد المجلس استمرار دعمه للمبادرات والأنشطة العلمية والبحثية المبتكرة، وتشجيع الشراكات بين الجامعات العربية والجهات العلمية والمهنية ذات الصلة، بما يعزز قدرة الجامعات على إنتاج حلول عملية تسهم في خدمة المجتمعات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي ختام الاجتماع أكد المجلس مواصلة العمل على تنفيذ خطته الإجرائية وتعزيز الشراكات بين الجامعات الأعضاء، بما يرسخ مكانته منصة عربية تجمع الجامعات والخبرات والمعرفة والابتكار من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة.
وعلى هامش الاجتماع جرى عقد لقاء موسع جمع معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة ومعالي الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي، والأستاذ الدكتور حامد مجدوع القرني، والأستاذ الدكتور محمد الوديان، وعدداً من منسوبي جامعة الملك خالد، وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين المجلس العربي للتنمية المستدامة وجامعة الملك خالد، وبحث مجالات العمل المشترك، إلى جانب التعرف على أبرز المبادرات النوعية والإنجازات التي حققتها الجامعة، وما حققته من حضور في عدد من التصنيفات الدولية ، وفي ختام اللقاء قام الحضور بجولة ميدانية في عدد من مرافق جامعة الملك خالد، شملت مستشفى الجامعة، للاطلاع على ما تضمه من مرافق ومبانٍ وتجهيزات حديثة، وما تتمتع به من إمكانات متقدمة، حيث ثمّن المشاركون مستوى التطور الذي تشهده الجامعة، وما تقدمه من بيئة متكاملة داعمة للتعليم والبحث العلمي والخدمات الجامعية.
واختتم اللقاء بتوجيه الشكر والتقدير إلى جامعة الملك خالد، ممثلةً برئيسها معالي الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي، وإدارتها وكافة القائمين على الاستضافة والتنظيم، تقديراً لما قدمته الجامعة من حفاوة استقبال وكرم ضيافة وحسن تنظيم، وما عكسته الاستضافة من التزام راسخ بدعم التعاون العربي المشترك وقضايا التنمية المستدامة.



