خبرني - تحولت رسائل وعبارات تهديد واساءة عبر تطبيق واتساب الى قضية امام القضاء في الزرقاء، بعدما تضمنت محادثات بين المشتكى عليه وزوج عبارات من بينها «مرتك بتكنكن» و«لا تخليني افقد وافقدك واحد من اولادك».
وبحسب القرار، نظرت محكمة الزرقاء الابتدائية بصفتها الاستئنافية في القضية، بعد طعن تقدم به المشتكي على قرار محكمة الزرقاء الصلحية الجزائية، التي كانت قد قررت عدم مسؤولية المشتكى عليه عن جرم التهديد.
المحكمة تدقق في اثر التهديد على الضحية
وبين القرار، ان الرسائل تضمنت عبارات مسيئة وتهديدية، من بينها تهديد بارسال محادثات وصور شخصية، الى جانب العبارة التي جاء فيها «لا تخليني افقد وافقدك واحد من اولادك»، فضلا عن عبارات اخرى مسيئة وجهت الى الزوج وزوجته.
كما اشارت وقائع القضية الى ان المشتكى عليه انشأ مجموعات عبر واتساب واضاف اليها الزوج، وارسل من خلالها عبارات من بينها «وينك حبيبتي»، قبل ان تستمر الرسائل والعبارات المسيئة بين الطرفين.
وبعد دراسة القضية، بحثت المحكمة في العناصر القانونية اللازمة لقيام جرم التهديد، وبينت ان الجرم لا يكتمل بمجرد صدور عبارة تهديدية، وانما يجب ان يترتب عليها اثر شديد في نفس المجني عليه، يصل الى حد الخوف او الرعب، مع توافر العلاقة السببية والقصد الجرمي.
الرسائل وصلت للمحكمة.. لكن النتيجة لم تكن الادانة
واوضحت المحكمة ان المشتكين لم يذكرا في افاداتهما انهما تعرضا لخوف شديد او رعب اثر تلك الرسائل، كما لم يثبت انهما اوقفا حياتهما الطبيعية بسببها؛ حيث استمر الزوج في عمله، فيما توجهت الزوجة الى منزل ذويها.
واعتبرت المحكمة ان هذه الوقائع لم تثبت تحقق النتيجة الجرمية المطلوبة في جرم التهديد، وبالتالي لم تكتمل عناصر الجرم بحق المشتكى عليه.
كما فرقت المحكمة بين البراءة وعدم المسؤولية، موضحة ان البراءة تكون عندما لا تقوم البينة على ارتكاب الفعل او تكون الادلة غير كافية، بينما تكون عدم المسؤولية عندما يكون الفعل، حتى لو ثبت وقوعه، لا يشكل جرما او لا يستوجب العقاب.
وقررت المحكمة قبول الاستئناف شكلا، وفسخ القرار السابق، والحكم بعدم مسؤولية المشتكى عليه عن جرم التهديد، واعادة الاوراق الى مرجعها.
وياتي القرار، ليحسم الجدل حول الرسائل والعبارات الواردة في المحادثات، بعد ان ربطت المحكمة قيام جرم التهديد بضرورة اثبات الاثر النفسي الشديد الذي يتطلبه القانون.



