خبرني - انهارت شبكة الكهرباء في كوبا، انهيارا تاما، أمس الجمعة، مما أغرق البلاد في ظلام دامس وترك الملايين دون كهرباء في ظل حملة ضغط أمريكية حالت إلى حد كبير دون وصول النفط إلى أكبر جزر الكاريبي.
وقالت السلطات إن انهيار شبكة الطاقة نجم عن عطل في خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي وسط كوبا وقع في حدود الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وقال فيليكس إسترادا، المسؤول في الاتحاد الوطني للكهرباء في كوبا: "يجري الآن تطبيق بروتوكولات للبدء في استعادة النظام تدريجيا".
وعادت الكهرباء إلى عدد محدود من الأحياء والمؤسسات في هافانا في وقت متأخر من المساء، لا سيما المستشفيات، لكن معظم المدينة ظل غارقا تماما في الظلام وأجواء ممطرة وملبدة بالغيوم.
ولم يكن لانقطاع الكهرباء على مستوى البلاد، وهو الأحدث ضمن ما لا يقل عن 6 انهيارات جزئية أو كاملة للشبكة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وقعٌ كبير في بلد اعتاد سكانه قضاء ساعات طويلة، بل أياما في بعض الأحيان، دون كهرباء.
وكان كثير من سكان العاصمة هافانا المنهكين بلا كهرباء بالفعل عندما وقع الانهيار.
ضغوط شديدة
ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا ضغوطا شديدة ناجمة عن نقص الوقود وتهالك البنية التحتية منذ سنوات، لكن حصارا نفطيا فرضته الولايات المتحدة بدءًا من يناير/كانون الثاني الماضي فاقم انقطاعات الكهرباء إلى حد كبير وأدى إلى تكرار انهيارات الشبكة بوتيرة أكبر.
وانهارت الشبكة 3 مرات في يوليو/تموز الماضي، وامتدت منذ ذلك الحين انقطاعات الكهرباء الدورية إلى 30 ساعة أو أكثر في معظم أنحاء البلاد.
وأدان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحصار النفطي الأمريكي، ووصفوه بأنه انتهاك للقانون الدولي، وحذروا من أن كوبا معرضة لأن تصبح "غزة صامتة" مع تزايد خطورة النقص وانقطاعات الكهرباء.
يُذكر أن كوبا فقدت مصدرا رئيسيا للوقود بعد الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عقب إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني.
ولطالما كانت فنزويلا المورد الرئيسي للنفط لكوبا، كما توقفت الواردات من المكسيك أيضا وسط ضغوط أمريكية متزايدة.
ولا يخفي الكوبيون سأمهم من الانقطاع المتكرر للكهرباء وتأثيره في حياتهم اليومية.



