*
الثلاثاء: 15 أيلول 2026
  • 15 أيلول 2026
  • 17:33
الأمم المتحدة تدعو لمواجهة مخاطر غير مسبوقة للذكاء الاصطناعي ومايكروسوفت تنشر ميثاق سلوك خاصاً بها

خبرني - دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، إلى "تحرك طارئ" لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي "الرائدة" (المتطورة للغاية)، محذراً من أن هذه التكنولوجيا تنطوي على "مخاطر غير مسبوقة".

وقال تورك في بيان "نحن على أعتاب تغيير لا رجعة فيه، لن يقتصر تأثيره علينا فحسب، بل سيمتد ليشمل أجيال البشرية المقبلة"، مشدداً على ضرورة القيام بـ"تحرك طارئ يتناسب مع المخاطر غير المسبوقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي الرائد".

وأبدى تورك أسفه "لأننا نعتمد حالياً بشكل شبه كلي على عدد قليل من الشركات القوية لاتخاذ القرارات الصائبة بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية جمعاء".

وبحسب المفوض السامي، فإن هذه التكنولوجيا تهدد "حقوق الإنسان كلها"، بما في ذلك الحق في الحياة والغذاء والخصوصية والصحة والأمن.

وبادر قادة أمريكيون في قطاع التكنولوجيا إلى الدعوة لإبطاء وتيرة التقدم في هذا المجال.

من جهته، حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الصيني من أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي، متهماً أجهزة استخبارات أجنبية و"قوى معادية" باستخدامه للتأثير في الرأي العام وجمع بيانات حساسة واختراق بنى تحتية حيوية في البلاد.

وفي 7 سبتمبر/أيلول، حذّر تورك في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكّل "خطراً وجودياً على البشرية".

واعتبر المفوض السامي في بيانه الاثنين أن "الشركات الرائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وتحديداً تلك التي تتخذ من جمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة مقراً، تتحمل مسؤولية التحرك سريعاً للحد من هذه المخاوف، وتملك في الوقت نفسه القدرة على القيام بذلك".

وأضاف أن "تحرك القطاع نحو اتخاذ إجراءات لتنظيم نفسه بنفسه يشكل خطوة عاجلة ضرورية، إنما غير كافية"، داعياً الدول التي تستضيف الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إجبار هذه الشركات على التصرف بمسؤولية وتعديل قواعدها بشكل يحول دون أن تؤدي المنافسة الدائرة إلى التخفيف من آثار الضوابط التنظيمية.

وختم بيانه بالقول "لا توجد دولة قادرة بمفردها على تنظيم هذه التكنولوجيا. ولا يحق لأي شركة أن تفرض على العالم مخاطر وتتوقع منه القبول بها".

 

ترامب يندد بـ"مؤامرة خبيثة"

ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين بـ"مؤامرة خبيثة" تستهدف الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الدعوات المتزايدة إلى فرض ضوابط على تطويره وسط تحذير من مخاطره المحتملة على البشرية، تصبّ في مصلحة الصين.

ومع تشديده على ضرورة أن تحافظ واشنطن على الريادة في هذا القطاع، خصّ ترامب الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي بالانتقاد، بعد مبادرته السبت بالدعوة إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، في خطوة لقيت تأييداً من أسماء بارزة في القطاع.

وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الاثنين في ظل هذه الدعوات التي تأتي في ظل مخاوف من أن تخرج نماذج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، وأن "تتسبب في نهاية المطاف بإطلاق حرب نووية وفناء الجنس البشري".

وقال ترامب في منشور عبر منصته تروث سوشال إن "الضبط الوحيد أو حواجز الأمان التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي، هو رئيس قوي ويتمتع بمعدل ذكاء مرتفع، والولايات المتحدة تمتلك ذلك بالكامل وبأعلى درجة ممكنة!".

وأضاف "هناك مؤامرة خبيثة تحاك ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والصين هي الطرف الوحيد المستفيد من ذلك".

وتابع "من يكسب سباق الذكاء الاصطناعي، يكسب كل شيء! نحن نتفوق على الصين وعلى الجميع في هذا المجال، وسنبقى كذلك"، متوجهاً بالقول الى "أصحاب نظريات المؤامرة والعملاء والخونة والمسربين، احذروا".

وعقد ترامب مقارنة مع "كل المؤامرات الأخرى"، بما فيها التحقيق في الروابط بين روسيا وحملته الانتخابية وإجراءات عزله بسبب الضغوط التي مارسها على أوكرانيا خلال ولايته الأولى.

ومن المقرر أن يدخل مجلس النواب في عطلة تمتد من نهاية الأسبوع إلى حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني. ويدعو بعض كبار الديمقراطيين إلى تأجيل هذه العطلة إلى حين إقرار ضمانات بشأن الذكاء الاصطناعي في المجلس.

ولم يُبدِ رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي واجه يوم الاثنين سيلاً من الأسئلة حول الذكاء الاصطناعي من الصحفيين في أروقة الكونغرس، أي مؤشر على نيته التحرك سريعاً هذا الأسبوع.

وعندما سُئل عما إذا كان مجلس النواب سيتخذ إجراء بشأن المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي قبل بدء العطلة الانتخابية، أجاب: "هذه قضية معقدة للغاية".

 

مايكروسوفت ترسم حدود الذكاء الاصطناعي

نشرت مايكروسوفت، الاثنين، ميثاق سلوك يحدد آلية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، في خطوة تأتي وسط تصاعد المخاوف بشأن المخاطر الأمنية والتقنية المرتبطة بالتطور المتسارع لهذه التكنولوجيا.

ويستند الميثاق إلى مفهوم تطلق عليه الشركة "الذكاء الاصطناعي الإنساني" (Humanist AI)، الذي يقوم على تطوير أنظمة تظل خاضعة للسيطرة البشرية، بدلاً من العمل بصورة مستقلة.

ولخصت مايكروسوفت المبدأ الذي يستند إليه هذا التوجه بعبارة: "البشر أهم من الذكاء الاصطناعي".

وربطت الشركة إطلاق الميثاق جزئياً بالمخاوف الأمنية، مشيرة إلى حملات قرصنة واسعة ومنسقة نُفذت أخيراً بمساعدة وكلاء للذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذه المخاطر تعزز الحاجة إلى وضع أطر وقواعد منظمة للقطاع.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك