*
الاثنين: 14 أيلول 2026
  • 14 أيلول 2026
  • 21:37
أماني حجيجي حين وصل صوت الانتظار إلى مكتب نائب

خبرني - قبل أن يصبح اسم أماني حجيجي عنوانًا للحزن، كانت تحمل مطلبًا بسيطًا في معناه، ثقيلًا بسنوات انتظاره: فرصة عادلة تُنصف دراستها وتمنحها حق المنافسة على مستقبل أفضل.

وفي رحلة إيصال هذا المطلب، كان رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، النائب الكابتن زهير محمد الخشمان، النائب الوحيد الذي التقاها واستمع إليها مباشرة، خلال استقباله مجموعة من الخريجين القدامى. يومها، تحدثت أماني عن معاناة لم تكن تخصّها وحدها، بل تختصر واقع كثيرين مضت أعمارهم وهم ينتظرون فرصة للعمل.

وتكمن أهمية ذلك اللقاء في انتقال القضية من أرقام وكتب ومطالب عامة إلى حوار مباشر مع أصحابها. فالاستماع إلى تفاصيل الانتظار، كما يرويها من يعيشونه، يضع أمام النائب مسؤولية تتجاوز استقبال المراجعين إلى حمل أسئلتهم ومتابعة الإجابات عنها.

وفي أعقاب اللقاء، وجّه الخشمان كتابًا رسميًا إلى رئيس الوزراء بشأن مطالب الخريجين القدامى، وتابع طلب الرد عليه. كما استمر التواصل مع ممثلين عنهم، من بينهم أمجد الحراحشة وأبوزيد كريشان ودعاء البنا، إلى جانب لقاء مجموعة مصغّرة لمتابعة الملف، وإتاحة الاطلاع على المستجدات لمن يتواصل من أصحاب القضية.

هذه الخطوات لا تعني أن الملف وصل إلى الحل؛ فالمسافة بين إيصال المطالب وتحقيق الإنصاف ما تزال هي السؤال الأساسي لدى المنتظرين. لكنها توثّق مسارًا بدأ بالاستماع المباشر، وانتقل إلى المخاطبات والمتابعة، وتبقى قيمته مرتبطة بما يمكن أن يحققه على أرض الواقع.

رحلت أماني قبل أن ترى نتيجة هذا المسار. وبقي لقاؤها بالخشمان شاهدًا على صوت وصل، ومطلب لا يزال ينتظر جوابًا؛ جوابًا يحتاجه زملاؤها الذين ما زالوا يحملون السؤال نفسه: متى تتحول سنوات الانتظار إلى فرصة؟

مواضيع قد تعجبك