خبرني - في كلمات تختصر وجع أمٍ فقدت أبناءها الثلاثة، استذكرت والدة الأطفال الذين توفوا إثر حريق شقة في مدينة الزرقاء أبناءها آدم ويحيى ومارية، بمنشور مؤثر نشرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أرفقته بمقطع فيديو يوثق بعض لحظاتهم وذكرياتهم.
وكتبت الأم، مخاطبة أبناءها الراحلين: «آدم… يحيى… مارية… أولادي الذين اختارهم الله قبلي،
أحيانًا أجلس وأتخيل كيف كان ممكن تكون أيامنا مع بعض…
كيف كانت ضحكاتكم رح تكبر، وكيف كنت رح أشوفكم تكبروا قدام عيوني، وأتعب من شقاوتكم وأفرح فيها بنفس الوقت…
بس الله كتب لنا حكاية ثانية.
حكاية قصيرة في الدنيا، لكنها محفورة بقلبي إلى الأبد.
اشتقتلكم اشتياقًا ما بعرف أوصفه بالكلام…
اشتقت لصوتكم، لملامحكم، للحضن اللي ما شبعت منه، ولأشياء صغيرة يمكن غيري ما يفهم قيمتها، لكنها عندي كانت الدنيا كلها.
ومع كل هذا الوجع، عندي يقين بالله يخليني أقول:
يا رب، إن كنت أخذتهم مني، فأنا أعلم أنك أرحم بهم مني.
فاحفظهم بعينك التي لا تنام، وأنزل عليهم من رحمتك ما يطمئن قلبي عليهم.
يا آدم ويحيى ومارية…
إن كان بيننا في الدنيا فراق، فليكن موعدنا في الجنة.
هناك حيث لا مرض، ولا دمعة، ولا قبر، ولا كلمة "اشتقتلكم"…
هناك سأضمكم وأقول لكم: قدّيش اشتقتلكم يا روحي.
ولكل شخص يقرأ كلماتي…
إذا كنت بخير اليوم، فاحمد الله.
إذا أمك وأبوك جنبك، قبّل إيديهم.
إذا أولادك حولك، احضنهم ولا تستكثر عليهم كلمة "بحبكم".
وإذا قصّرت بحق ربك، ارجع له… لسه الباب مفتوح.
نحن لا نعرف كم بقي لنا، ولا نعرف أي صباح سيكون آخر صباح لنا في هذه الدنيا.
فلا تؤجل الصلاة، ولا تؤجل التوبة، ولا تؤجل الخير، ولا تترك في قلب أحد منك وجعًا تستطيع أن تمسحه بكلمة طيبة.
اللهم اجعل آدم ويحيى ومارية نورًا في قبورهم، وفرحًا في جنتهم، وشفعاء لنا يوم نلقاك.
واجبر قلبي على فراقهم جبرًا يليق برحمتك…
واجمعني بهم في الجنة، جمعًا لا فراق بعده أبدًا.
يا رب، اجعل فقدهم طريقًا يقربني إليك، ولا تجعل الحزن عليهم يبعدني عنك



