خبرني - تحوّلت طلبية عبر الإنترنت في مدينة بورصة التركية إلى فخ قاد الشرطة إلى رجل مطلوب لتنفيذ حكم قضائي بالسجن لمدة 20 عاماً و4 أشهر، بعدما تمكن من الاختباء وتغيير أماكن إقامته لتجنب القبض عليه لسنوات.
وبحسب ما أورده موقع (OdaTV) التركي، نقلاً عن معلومات أمنية وتفاصيل تداولتها وسائل إعلام استناداً إلى وكالة (DHA)، فإن الرجل البالغ من العمر 38 عاماً كان مطلوباً لتنفيذ حكم نهائي بالسجن 20 عاماً و4 أشهر في قضايا سرقة، فيما يضم سجله الجنائي 31 واقعة.
ووفقاً للمعلومات ذاتها، تمكنت فرق فرع الأمن العام في مديرية أمن بورصة من تتبع تحركات الرجل، بعدما تبين أنه يغيّر مكان إقامته باستمرار لتفادي توقيفه.
وتركزت عمليات المتابعة في حي كاراآغاچ بمنطقة يلدريم، حيث اكتشفت الشرطة أنه يقيم في منزل غير مسجل باسمه.
وأشارت (OdaTV) إلى أن مهمة القبض عليه لم تكن سهلة، إذ كان الرجل يتجنب فتح باب منزله أمام الآخرين، إلا أن الشرطة رصدت قيامه بطلب أحد المنتجات عبر الإنترنت، فاستغلت تلك الفرصة ونفذت خطة تقوم على التظاهر بأن عناصرها مندوبو توصيل.
وبحسب الرواية الأمنية، توجه أفراد الشرطة إلى المنزل وطرقوا الباب، وعندما فتح الرجل الباب، فوجئ بوجود عناصر الأمن أمامه، ليتم توقيفه على الفور.
وأثارت طريقة توقيف الرجل التركي اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام التركية، بعدما تحولت طلبية عادية كان ينتظر وصولها إلى الوسيلة التي مكّنت الشرطة من الوصول إليه بعد فترة من التخفي، في واقعة بدت أشبه بمشهد سينمائي.
وخلال إفادته لدى الشرطة، قال الرجل إنه لم يكن يفتح الباب لأي شخص، لكنه كان ينتظر وصول طلبية، ولذلك اعتقد أن الشخص الذي طرق الباب عامل توصيل، قبل أن يكتشف أنه أمام رجال الشرطة، وفق ما نقلت (OdaTV).
وبعد استكمال الإجراءات الأمنية، أُحيل الرجل إلى القضاء، حيث صدر قرار بتوقيفه وسيقضي عقوبته بالسجن لأكثر من 20 عاماً.
وأعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على أساليب ملاحقة المطلوبين الذين يتعمدون تغيير أماكن إقامتهم والابتعاد عن العناوين المسجلة لتفادي الرصد الأمني.
لكن فرق الشرطة استفادت من معلومة يومية بسيطة مرتبطة بطلبية عبر الإنترنت، وحولتها إلى نقطة دخول للوصول إلى الرجل، بعدما كان يتجنب فتح الباب أمام الأشخاص غير المعروفين.
كما تبرز القضية أيضاً صعوبة تعقب المطلوبين الذين يحاولون قطع صلتهم بعناوينهم الرسمية، إذ دفعت عمليات البحث والتحري الشرطة إلى مراقبة تحركات الرجل لفترة قبل تحديد مكان وجوده.
ومع وصول الطلبية، سنحت الفرصة لتنفيذ عملية التوقيف دون إثارة الشبهات، لتنتهي فترة التخفي بإحالته إلى القضاء وبدء تنفيذ الحكم الصادر بحقه.



