*
الاحد: 13 أيلول 2026
  • 13 أيلول 2026
  • 21:02
نيويورك تايمز في تقرير  بزشكيان غير متأكد من وجود مجتبى

خبرني - كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن انقسامات حادة داخل القيادة الإيرانية بشأن التعامل مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هجمات السابع من يوليو على ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز لم تكن قراراً متفقاً عليه داخل القيادة، وإنما قادتها مجموعة متشددة بهدف إفشال اتفاق مع واشنطن.

واستند التقرير إلى مقابلات مع ثمانية مسؤولين إيرانيين وثلاثة أعضاء في الحرس الثوري وأربعة مسؤولين سابقين، إضافة إلى مراجعة تصريحات علنية.

وبحسب ثلاثة مسؤولين إيرانيين، أرجعت تحقيقات حكومية وأمنية قرار مهاجمة السفن إلى حسين طائب، الذي عارض الاتفاق منذ البداية، وكان يبلغ مجتبى خامنئي بأن إنهاء الحرب وقبول التسوية يمثلان خطأ.


ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق علي رضا نامور حقيقي أن الهدف من الهجمات كان نسف مذكرة التفاهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإغلاق الطريق أمام اتفاقات لاحقة.

ووفق خمسة مسؤولين وعضوين في الحرس الثوري، تلقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، نبأ الهجمات أثناء وجوده في العراق، فاتصل غاضباً بقائد الحرس وحيدي، مطالباً بتفسير ما حدث.

وقال وحيدي، بحسب المصادر، إنه لم يأذن بالعملية ولم يكن يعلم بها مسبقاً، كما أن المجلس الأعلى للأمن القومي لم يكن على علم بها.

وعاد بزشكيان إلى طهران، وفي صباح اليوم التالي ردت الولايات المتحدة بغارات.

وكان التفسير المقدم للرئيس الإيراني أن قادة ميدانيين تصرفوا استناداً إلى تفويض يسمح بمهاجمة السفن التي تخالف السيطرة الإيرانية على المضيق من دون انتظار موافقة القيادة المركزية.

وبحسب التقرير، أبلغت طهران واشنطن وبعض حلفائها الإقليميين بأن منفذي الهجمات تصرفوا خارج السيطرة، وأرسلت عباس عراقجي إلى عُمان لاحتواء التصعيد.

كما لم يصدر مقر "خاتم الأنبياء" بياناً يتبنى الهجوم، خلافاً لما جرت عليه العادة.

وأدى الخلاف إلى مشادات واتهامات بالخيانة وتهديد جنرالين كبيرين بالاستقالة، بحسب مسؤولين وعضو في الحرس الثوري.

وأسهمت الأزمة في إعادة ترتيب المجلس الأعلى للأمن القومي، وتعيين محسن رضائي لقيادته، فيما عُيّن طائب لاحقاً رئيساً للباسيج.

ويكشف التقرير أيضاً عن غموض في قنوات الاتصال مع مجتبى خامنئي.

وقال مسؤولان ومسؤول سابق إن لقاء بزشكيان الذي أُعلن عنه في مايو جرى عبر اتصال فيديو آمن، بينما كانت سيارة إسعاف معتمة النوافذ تنقله من مكان إلى آخر. وظهر على الشاشة شخص قدم نفسه وسيطاً بين الرئيس ومجتبى خامنئي.


وبحسب المصادر، أبلغ بزشكيان حليفاً مقرباً بأنه لم يكن متأكداً من أنه تواصل فعلاً مع المرشد.

كما طالب بإثبات عندما أبلغه جنرالات بأن مجتبى وافق على مهاجمة السفن.

وفي أحدث تطورات الصراع، كشف التقرير عن خطة تصعيد قدمها جنرالات متشددون إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، وكان من أبرز داعميها قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي.

وتشمل الخطة تكثيف الهجمات الإيرانية وهجمات الحلفاء، خصوصاً الحوثيين والجماعات المسلحة في العراق، واستهداف منشآت النفط الإقليمية والسفن العسكرية وقتل جنود أميركيين، إضافة إلى رفع أسعار النفط.

في المقابل، حذر بزشكيان ومحمد باقر قاليباف من أن الخطة قد تؤدي إلى ضربات أميركية أشد وضغط اقتصادي أكبر.

ويتفق الطرفان على ضرورة إنهاء الحصار البحري، لكنهما يختلفان بشأن الوسيلة: استئناف المفاوضات أو زيادة كلفة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها.

وتخلص الصحيفة إلى أن المتشددين حسموا الجولة الأخيرة لصالحهم، مع استمرار الخلاف داخل النظام الإيراني بشأن المسار الذي ينبغي أن تسلكه طهران.

مواضيع قد تعجبك