خبرني - تحولت قصة ادعاء وجود جن ودفائن ذهب داخل منزل في عمان إلى قضية احتيال أمام محكمة صلح جزاء عمان، بعدما أوهمت مجموعة من الأشخاص مشتكي بقدرتهم على استخراج الذهب من منزله، مستخدمين غرفة مظلمة وشموعاً وزيتاً وملحاً وعبارات غير مفهومة، قبل أن يستولوا منه على 117 ألف دولار.
وبحسب قرار المحكمة، بدأت الحكاية عام 2021 عندما أخبر أحد الأشخاص المشتكي بأنه يرى الجن والذهب في منزله، قبل أن يجري تعريفه بأشخاص ادعوا قدرتهم على معالجة الأمر واستخراج الدفائن، وانتحل بعضهم صفات وأسماء غير حقيقية، فيما استخدم آخرون طقوساً ومواد مختلفة لإقناعه بوجود الذهب.
واستمرت الخدعة بطلب مبالغ مالية متتالية، بينها 47 ألف دولار بحجة شراء مادة أطلقوا عليها "دهن الكهنة"، ثم 70 ألف دولار بحجة شراء مادة لعزل الدفائن، قبل أن ينقلوا المشتكي إلى العقبة ويزعموا أن الذهب سيظهر منتصف الليل، ثم عرضوا عليه وثيقة مزورة تزعم وجود 175 مليون دولار في بنك سويسري وطالبوه بمبلغ إضافي لـ"كسر الوديعة".
وبعد أن بدأ الشك يساور المشتكي، عاد إلى المكان الذي جرت فيه الطقوس ليجد الغرفة خالية من الذهب والتماثيل، ولم يبق فيها سوى الملح والشمع وحبة البركة والزيت، كما تبين له أن الوثائق والحوالات البنكية التي عرضت عليه لاستعادة أمواله مزورة، ليتوجه بعدها إلى الجهات المختصة ويقدم شكوى.
وقضت المحكمة بإدانة أحد المشتكى عليهما بجرم الاحتيال بالاشتراك والحكم عليه بالحبس 6 أشهر والغرامة 200 دينار، فيما أسقطت دعوى الحق العام عن آخر بعد إسقاط المشتكي حقه الشخصي عنه، وأعلنت عدم مسؤولية المشتكى عليهم عن جرم غسل الأموال لعدم توافر أركانه، مؤكدة أن الأساليب المستخدمة تجاوزت مجرد الكذب وشكلت وسائل احتيالية دفعت المشتكي إلى تسليم أمواله.



