*
الاحد: 13 أيلول 2026
  • 13 أيلول 2026
  • 11:41
يهودي و6 ملايين دولار وذهب تفاصيل عملية احتيال بـ18 ألف دينار في إربد

خبرني - كشفت أوراق قضية نظرتها محكمة صلح جزاء إربد عن تفاصيل عملية احتيال بدأت بحديث عن قطعة أرض يُزعم وجود ذهب داخلها، وتضمنت ظهور شخص قيل إنه يهودي يرغب بشرائها بملايين الدولارات، إلى جانب حقيبة قيل إنها تحوي 6 ملايين دولار، قبل أن تنتهي القضية بإسقاط دعوى الحق العام عن أحد المشتكى عليهم.

وبحسب القرار القضائي، تعود بداية الواقعة إلى عام 2020، عندما قصد أحد الأشخاص مكتب المشتكي، وهو يعمل في مجال الاستيراد والتصدير، وأبلغه بوجود ذهب لديه للبيع، ثم انتقل الحديث لاحقًا إلى قطعة أرض قيل إن الذهب موجود فيها، مع البحث عن شخص يرغب بشرائها.

وبعدها تلقى المشتكي اتصالًا من شخص أبلغه بوجود مشترٍ من أصل يهودي مهتم بشراء الأرض وما فيها، ليتم لاحقًا ترتيب لقاء بين الأطراف.

حقيبة ضخمة و6 ملايين دولار

وخلال اللقاء، جرى عرض صور للأرض على الشخص المذكور، بالتزامن مع إحضار حقيبة كبيرة من الأموال، قيل إنها تحتوي على 6 ملايين دولار.

ووفق إفادة المشتكي، قام أحد المشتكى عليهم بفحص الأموال وأبدى قناعته بأنها حقيقية، في حين أظهر الشخص الآخر اهتمامًا بصفقة الأرض، وتحدث عن إمكانية تحقيق أرباح كبيرة منها.

وفي وقت لاحق، توجه الشخص برفقة أحد المشتكى عليهم إلى موقع الأرض، ثم عاد مؤكدًا إعجابه بما شاهده، ومشيرًا إلى أن مبلغ الـ6 ملايين دولار سيجري تقاسمه في حال إتمام الصفقة.

وعقب ذلك، بدأ المشتكي بتحويل مبالغ مالية بحجة تغطية تكاليف مرتبطة باستخراج الذهب وتجهيز الأرض، فدفع 2000 دينار في البداية، تلاها 4600 دينار بدلًا من أجور جرافة.

ولم تتوقف المطالبات المالية عند هذا الحد، إذ دفع لاحقًا 5000 دينار بحجة رفع رهن عن الأرض، إضافة إلى 1400 دينار لإنهاء المعاملة، ليصل مجموع ما دفعه إلى 18 ألف دينار.

كما تضمنت الوقائع مطالبة أخرى مرتبطة بادعاء رغبة ابنة صاحب الشركة في زيارة الموقع قبل دفع المبلغ، قبل ظهور مبالغ جديدة قيل إنها ضرورية لإتمام دخولها إلى الأرض.

من الحبس والغرامة إلى إسقاط الدعوى

وكانت المحكمة قد أصدرت في مرحلة سابقة حكمًا بحق المشتكى عليهم، قضى بإدانتهم بالاحتيال بالاشتراك والحكم على كل منهم بالحبس سنتين وغرامة مقدارها 500 دينار والرسوم.

إلا أن أحد المشتكى عليهم اعترض على الحكم، فعادت المحكمة إلى بحث القضية، لا سيما مدى انطباق الأحكام القانونية المتعلقة بإسقاط دعوى الحق العام بعد تنازل المشتكي عن حقه الشخصي.

وأوضحت المحكمة أن المادة 52 من قانون العقوبات تجيز في جريمة الاحتيال إسقاط دعوى الحق العام تبعًا لإسقاط الحق الشخصي، شريطة ألا يكون المشتكى عليه من أصحاب السوابق بالتكرار.

وبعد مراجعة السجل العدلي، تبين للمحكمة عدم وجود أحكام قطعية سابقة بحق المشتكى عليه عن جرائم من الفئة ذاتها، وبالتالي عدم انطباق وصف المكرر عليه.

وعلى ضوء ذلك، قررت المحكمة قبول الاعتراض موضوعًا وفسخ الحكم السابق، ثم إسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليه بخصوص جرم الاحتيال بالاشتراك، استنادًا إلى إسقاط المشتكي حقه الشخصي عن أحد المشتكى عليهم، مع تضمين المشتكي رسم الإسقاط.

وصدر القرار وجاهيًا عقب الاعتراض، مع بقائه قابلًا للاستئناف.

مواضيع قد تعجبك