*
الجمعة: 11 أيلول 2026
  • 11 أيلول 2026
  • 08:56
قطر تبحث إبرام اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الغاز المسال من أميركا

خبرني - ذكرت وكالة "بلومبرغ"، نقلا عن مصادر مطلعة، أن دولة قطر تبحث إمكانية إبرام اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال من موردين له في الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، فإن اهتمام شركة "قطر للطاقة" الحكومية بالشراء مرتبط بضرورة البحث عن مصادر بديلة لإمدادات الغاز لتلبية طلبات عملائها. وتشير الوكالة إلى أن قطر كانت تمثل حوالي خُمس الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، لكن هذه الإمدادات توقفت بشكل شبه كامل بعد بدء العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران، لأن الناقلات لا تستطيع عبور مضيق هرمز بأمان.

وتدرس "قطر للطاقة" إبرام اتفاقيات مع مشاريع تصدير أمريكية قائمة أو قيد الإنشاء، وفقا لما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة على المفاوضات الخاصة. ويُعد هذا التوجه أول مؤشر منذ بدء الحرب على أن قطر تبحث خارج الشرق الأوسط عن مجال لتوسيع محفظتها من الغاز المسال وتأمين إمدادات بديلة لعملائها.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي. وفي يونيو، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تنص على الوقف الفوري للأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان. غير أن الولايات المتحدة استأنفت في ليلة 8 يوليو الحرب بضربات واسعة النطاق على إيران، متهمة إياها بانتهاك شروط الاتفاقات التي تم التوصل إليها في ما يتعلق بمضيق هرمز.

ويمر عبر مضيق هرمز حوالي 25% من حجم التجارة العالمية للنفط وحوالي 20% من الغاز الطبيعي المسال. وقد أدى إغلاق المضيق فعليا منذ اندلاع الحرب إلى تعطل الإمدادات العالمية وارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وكانت "قطر للطاقة" قد لجأت في وقت سابق من العام الجاري إلى شراء شحنات غاز مسال من الولايات المتحدة لتعويض تعطل صادراتها. ووفقا لبيانات "رويترز"، اشترت الشركة 33 شحنة من الغاز المسال من منتجين أمريكيين هذا العام، لتوريدها إلى كوريا الجنوبية وتايوان وبنغلاديش والهند واليابان، في محاولة للحفاظ على سمعتها كمورد موثوق. كما تمتلك قطر حصة في محطة "غولدن باس" للغاز المسال في تكساس، التي بدأت التصدير في أبريل الماضي.

وتعرضت منشأة "رأس لفان" للغاز المسال في قطر لأضرار جراء ضربة إيرانية خلال الأسابيع الأولى من الحرب، ويقدر أن تستغرق الإصلاحات الكاملة ما بين ثلاث وخمس سنوات. وتضاعف هذه العوامل الضغوط على الدوحة لتأمين إمدادات بديلة، في وقت لا تلوح فيه نهاية واضحة للحرب، مما يدفعها إلى تعزيز أنشطة التداول والبحث عن إمدادات خارج الخليج.

وتُعد قطر ثالث أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، وكانت تخطط لمضاعفة إنتاجها من مجمع رأس لفان بحلول عام 2030، قبل أن تتعطل هذه الخطط بسبب الحرب.

مواضيع قد تعجبك