*
الخميس: 10 أيلول 2026
  • 10 أيلول 2026
  • 21:01
انخفاض وفيات حوادث السير 6 في الأردن خلال النصف الأول من 2026

خبرني - قال مدير إدارة السير، العقيد رائد العساف، الخميس، إنّ أعداد الوفيات الناتجة عن حوادث السير انخفضت بنسبة 6% خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

واعتبر العساف، انخفاض عدد الوفيات مؤشرا إيجابيا على أثر الخطط والإجراءات التي تنفذها مديرية الأمن العام في مجال السلامة المرورية، مشيرا إلى أن الهدف الأسمى للعمل المروري هو المحافظة على أرواح المواطنين، وأن انخفاض الوفيات، مهما كان مقداره، يمثل مؤشرا مهما بالنسبة لمديرية الأمن العام.

ولفت إلى أن هذا التحسن جاء رغم نمو عدد السكان بنسبة 1.8%، وزيادة عدد المركبات المسجلة بنسبة 4.1%، مؤكدا أن الحفاظ على أرواح المواطنين هو الهدف الأساسي من الخطط والإجراءات المرورية، سواء من خلال خطط مديرية الأمن العام أو الشراكة مع الجهات الأخرى، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وعدم ارتكاب المخالفات المرورية، خاصة المخالفات الخطرة المسببة للحوادث.

وفيما يتعلق بالمخالفات المرورية، قال العساف إن المخالفات الخطرة المسببة للحوادث شهدت انخفاضا في عدد من المؤشرات خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، مبينا أن الحوادث الناتجة عن تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء انخفضت بنسبة 22%.

وأضاف أن مخالفات تجاوز السرعة المقررة انخفضت بنسبة 37%، كما انخفضت مخالفة القيادة بصورة متهورة واستعراضية على الطريق بنسبة 46.4%، في حين انخفضت مخالفات تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، سواء التي جرى ضبطها من خلال الرقابة الإلكترونية أو من قبل كوادر السير في الميدان، بنسبة 33.3%.

ولفت إلى ارتفاع أعداد مخالفات عدم ترك مسافة التتابع الآمنة، مرجعاً ذلك إلى زيادة أعداد المركبات والكثافة المرورية الموجودة في الشوارع، خصوصاً خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية، وما يرافقها من ذروات مرورية في مناسبات أخرى.

وأكد العساف أن انخفاض معدلات ارتكاب المخالفات الخطرة يعد مؤشراً إيجابياً على ارتفاع مستوى الثقافة المرورية لدى المواطنين، مشيداً بالتزامهم وتعاونهم، ومعتبراً أن ارتفاع مستوى الالتزام يمثل حافزاً لمديرية الأمن العام لمواصلة تطوير عملها ومواكبة التحديثات وتقديم الخدمة الأفضل ورفع مستوى السلامة المرورية.

وبين أن عمل مديرية الأمن العام في المجال المروري يستند إلى خطط وبرامج ذات أساس علمي، تقوم على تحديد الأهداف وتقييم أثر البرامج بعد تطبيقها، سواء كان الأثر إيجابيا أو سلبيا، ومن ثم تعظيم الإيجابيات وتلافي السلبيات.

"العمل المروري يتمحور حول 4 محاور رئيسية"، وفقا لمدير إدارة السير، أولها الحوكمة والردع التشريعي من خلال قانون السير وما يتفرع عنه من أنظمة وتعليمات، مشيرا إلى تعديل قانون السير عام 2023 بما يتماشى مع متطلبات إدارة العملية المرورية والحد من حوادث السير.

وبين أنّ المحور الثاني يتمثل في الرقابة الذكية والتكنولوجيا المستحدثة، بما يواكب التطور التكنولوجي في دول العالم، فيما يتعلق المحور الثالث بتحديث وتطوير البنية التحتية التي تساند عمل الرقابة المرورية في الميدان، أما المحور الرابع فيتمثل في الشراكات المجتمعية والوعي الوطني.

وأشار العساف إلى أن مديرية الأمن العام تعتمد المحاور منذ 2023 ضمن خططها الاستراتيجية، مؤكدا أن المحاور جميعها تكمل بعضها بعضا، فلا يمكن العمل على الردع والرقابة بمعزل عن التوعية المرورية، كما أن التوعية المرورية لها أدواتها التي تسهم في تغيير السلوك المروري.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن الدراسات العلمية الصادرة عن المعهد المروري الأردني تشير إلى أن نسبة الالتزام بحزام الأمان في العاصمة تبلغ نحو 85%، إلى جانب ارتفاع مستوى الالتزام بعدم استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، نتيجة ارتفاع وعي المواطنين بخطورته، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الضبط من خلال الأدوات التقنية المستخدمة في ضبط هذه المخالفات.

وفيما يتعلق بالمواقع الخطرة مرورياً، قال العساف إن مديرية الأمن العام تعمل مع شركائها، ومن بينهم أمانة عمّان الكبرى ووزارة الأشغال العامة والإسكان وهيئة تنظيم النقل البري وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، على معالجة المواقع التي تتكرر فيها الحوادث المرورية، والتي جرى تحديدها من خلال معادلات ودراسات علمية.

وأوضح أن هذه المواقع جرى تقسيمها وفق درجة الخطورة إلى ثلاث مجموعات، هي (A) و(B) و(C)، مشيراً إلى أن العمل شمل جوانب هندسية ورقابية، وأن المديرية عملت على دراسة الأثر الذي أحدثته التحسينات المرورية والهندسية والرقابية في أعداد الوفيات والإصابات والأضرار المادية.

وبيّن أن نتائج هذه الدراسات أظهرت انخفاضاً في أعداد الوفيات في المواقع التي شملتها التحسينات بنسبة تتراوح بين 54 و56 بالمئة، مشيراً إلى استمرار العمل خلال عام 2026 على المواقع المصنفة ضمن الفئة (C)، حيث وصلت نسبة الإنجاز الرقابي فيها إلى 100%، فيما بلغت نسبة الإنجاز الهندسي 33%.

وفيما يتعلق بالطريق الصحراوي، أشار العساف إلى أن مديرية الأمن العام أعدت دراسة للطريق قبل تنفيذ التحسينات الهندسية وتطوير البنية التحتية، وأخرى بعد تنفيذ تلك التحسينات، أظهرت انخفاضاً في أعداد الوفيات والحوادث المرورية على الطريق.

وأوضح أن الطريق الصحراوي جرى التعامل معه كحزمة متكاملة، وشملت الدراسة عدداً من المواقع الخطرة الممتدة على الطريق، من جسر المطار وصولاً إلى جمرك العقبة، مؤكداً أن التحسينات المرورية والهندسية شملت الطريق، وأن الدراسات والإحصاءات لدى مديرية الأمن العام تثبت وجود انخفاض كبير في الحوادث المرورية على الطريق الصحراوي.

وأكد العساف أن العمل على المواقع الخطرة لا يتوقف عند المواقع التي جرى تحديدها مسبقاً، إذ تتابع مديرية الأمن العام الحوادث المرورية التي تقع في مختلف مناطق المملكة بشكل يومي، ويتم تقييم أثرها والكشف على مواقعها من خلال أقسام السير في المحافظات ولجان السلامة المرورية.

وأشار إلى أن التعديلات التشريعية وإنشاء المجلس الأعلى للسلامة المرورية عززا دور لجان السلامة المرورية في المحافظات، التي يترأسها نائب المحافظ، وأصبح لها دور في وضع الحلول الهندسية لمواقع الحوادث، مؤكداً أن هناك تقييماً مرورياً يومياً للحوادث المرورية، وحلولاً يجري وضعها من خلال لجان السلامة المرورية في المحافظات.

مواضيع قد تعجبك