خبرني - قد يبدأ مرض الزهايمر بتغيرات تبدو بسيطة في الذاكرة أو القدرة على التركيز، قبل أن تتطور تدريجياً وتؤثر على تفاصيل الحياة اليومية؛ ما يجعل الانتباه إلى العلامات المبكرة خطوة مهمة في تقييم الحالة ومتابعتها طبياً.
ويؤدي الزهايمر مع مرور الوقت إلى تراجع تدريجي في القدرات المعرفية نتيجة التغيرات التي تصيب الدماغ، فيما يعتمد الأطباء على مراحل مختلفة لتقدير تطور المرض ومدى تأثيره في الذاكرة والتفكير والقدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة.
وبحسب "كليفلاند كلينك"، لا يوجد حتى الآن علاج يشفي الزهايمر بصورة نهائية، إلا أن المتابعة الطبية والعلاجات المتاحة قد تساعد على التعامل مع الأعراض وإبطاء بعض مظاهر التدهور لدى بعض المرضى.
مرحلة قد تمر من دون أعراض واضحة
في بعض الحالات، تبدأ التغيرات المرتبطة بالمرض قبل ظهور أعراض ملحوظة على الشخص، وقد تستمر هذه المرحلة فترة من الزمن قبل أن تبدأ مشاكل الذاكرة أو التفكير في الظهور بشكل يمكن ملاحظته.
ومع تطور الحالة، قد يدخل الشخص في مرحلة تُعرف بالضعف الإدراكي البسيط، حيث تصبح مشكلات الذاكرة أكبر من المتوقع مقارنة بالعمر، لكنها لا تمنع المصاب من ممارسة حياته باستقلالية.
وخلال هذه المرحلة، يظل الشخص قادراً عادة على التسوق، وإدارة شؤونه المالية، وإنجاز الأعمال المنزلية والمهام المعتادة من دون الحاجة إلى مساعدة مستمرة.
متى تتحول المشكلة إلى خرف؟
تختلف الصورة عندما تبدأ الصعوبات المعرفية في التأثير مباشرة على الحياة اليومية، وهي المرحلة التي قد تُصنف ضمن الخرف.
وقد يجد الشخص صعوبة في دفع الفواتير في موعدها، أو تنظيم شؤون المنزل، أو إنجاز بعض المهام التي كان يؤديها سابقًا بسهولة، مع ازدياد الحاجة تدريجيًا إلى المساعدة.
ويؤكد المختصون أهمية فهم المصطلحات التي يستخدمها الطبيب عند الحديث عن مراحل الزهايمر؛ لأن معرفة مستوى التغير تساعد المريض وأسرته على الاستعداد للتطورات المحتملة والتعامل معها بصورة أفضل.
النسيان أبرز العلامات المبكرة
يُعد فقدان الذاكرة من أكثر العلامات المرتبطة بالمراحل المبكرة للزهايمر، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحداث وقعت حديثاً أو معلومات جرى تعلمها قبل فترة قصيرة.
وقد يبدأ المصاب بنسيان أسماء أو أماكن أو تفاصيل وقعت مؤخراً، في الوقت الذي يظل فيه قادراً على التعرف إلى أفراد أسرته والأشخاص المقربين منه.
وفي المراحل الخفيفة، قد يستمر الشخص كذلك في القيادة داخل الأماكن المألوفة والتنقل بصورة طبيعية والاعتناء بنفسه، وهو ما قد يؤخر اكتشاف المرض لدى بعض الحالات.
ولا يقتصر الزهايمر المبكر على النسيان فقط، إذ قد تظهر صعوبة متكررة في العثور على الكلمات المناسبة أو التعبير عن الأفكار بوضوح.
كما يمكن أن يلاحظ الشخص أنه يفقد متعلقاته أو يضعها في أماكن غير معتادة بصورة متكررة، إلى جانب مواجهة صعوبة أكبر في حل المشكلات أو الاستدلال أو اتخاذ القرارات.
ومن المؤشرات الأخرى أن تحتاج المهام اليومية المعتادة إلى وقت أطول من السابق، حتى وإن ظل الشخص قادراً على إنجازها في النهاية.
وقد ترافق هذه التغيرات زيادة في القلق أو التوتر، إضافة إلى حدوث تغيرات في نمط النوم.
ومن العلامات اللافتة أيضاً أن يدرك الشخص أن ذاكرته لم تعد كما كانت، لكنه قد لا يكون قادرًا على تقدير حجم التغير الذي طرأ عليها أو مدى تأثيره في حياته.



