*
الخميس: 10 أيلول 2026
  • 10 أيلول 2026
  • 15:40
بعد سنوات امام القضاء الأردني  36 ألف دينار تعويضًا لأسرة حارس توفي إثر لدغة أفعى

خبرني - حسمت محكمة التمييز نزاعًا قضائيًا استمر لسنوات، وأيدت إلزام جهة مدعى عليها بدفع 36,340 دينارًا لزوجة وابن حارس توفي إثر تعرضه للدغة أفعى أثناء عمله في حراسة مشروع بمنطقة صحراوية.

وبحسب القرار، تعرض الحارس، البالغ نحو 32 عامًا، للدغة أفعى في 2 آب 2019 أثناء وجوده في موقع عمله، فيما قال ورثته إنه كان يضطر إلى افتراش الأرض للمبيت، لعدم توفير كرفان أو مأوى مناسب، إلى جانب عدم توفير وسائل السلامة والحماية اللازمة رغم انتشار الزواحف والأفاعي في المنطقة.

وكانت محكمة بداية حقوق عمان قد ألزمت المدعى عليها بدفع المبلغ، بواقع 27,180 دينارًا للزوجة و9,160 دينارًا للابن القاصر، إضافة إلى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية البالغة 9 بالمئة سنويًا.

وأثارت الجهة المدعى عليها خلال مراحل التقاضي مسألة العلاقة بين لدغة الأفعى والوفاة، خصوصًا أن الحارس لم يتوفَّ فور إصابته، كما دفعت بأنه لم يكن عاملًا منتظمًا لديها وأن ما حدث قد يكون ناتجًا عن تقصيره.

وبعد أن نقضت محكمة التمييز قرارًا سابقًا لعدم معالجة مسألة العلاقة السببية بصورة كافية، أُجريت خبرة طبية ثلاثية خلصت إلى أن الحارس أصيب بتسمم ناتج عن عضة أفعى سامة، تطورت مضاعفاته إلى اضطرابات شديدة في تخثر الدم ونقص حاد في الصفائح، ثم فشل متعدد في الأعضاء ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة والتخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية، وانتهت الحالة بالوفاة.

وأكد الخبراء عدم وجود سبب بديل للوفاة، وأنها نتجت بصورة مباشرة عن مضاعفات التسمم الناجم عن لدغة الأفعى.

واعتبرت محكمة التمييز أن عدم توفير المأوى المناسب ووسائل الحماية والإسعافات الأولية اللازمة للحراسة الليلية، إلى جانب ثبوت الضرر والعلاقة السببية، يحقق أركان المسؤولية التقصيرية، مؤكدة أن المسؤولية في القضية تستند إلى أحكام القانون المدني وليس إلى قانون العمل أو الضمان الاجتماعي.

وقررت المحكمة رد الطعن التمييزي وتأييد الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع 36,340 دينارًا للورثة، إضافة إلى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية.

مواضيع قد تعجبك