خبرني - أثارت لقطة مارك كوكوريلا، الظهير الأيسر لريال مدريد، مع يان بيسيك، لاعب إنتر ميلان، جدلاً واسعاً، بعدما استغرب رواد مواقع التواصل الاجتماعي من عدم طرد الدولي الإسباني إثر تغطيته فمه بيده أثناء اشتباكه مع خصمه، وهو ما أعاد إلى الواجهة قانون "بريستياني-فينيسيوس" الشهير الذي أثار ضجة واسعة في كأس العالم 2026.
وقبل نهاية المباراة التي كسبها ريال مدريد 2-1 أمام ضيفه إنتر ميلان الإيطالي، يوم الثلاثاء، على ملعب سانتياغو برنابيو، حدث اشتباك بين كوكوريلا وبيسيك، حيث دفع مدافع إنتر الدولي الإسباني من الخلف بعدما منعه من استعادة الكرة عقب تمريرة طائشة بالقرب من منطقة جزاء ريال مدريد في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وكانت الكرة قد خرجت إلى خارج الملعب وكان لاعبو مدريد يستعدون لتنفيذ ركلة مرمى عندما سقط كوكوريلا فجأة على الأرض. ورفض اللاعب الإسباني التغاضي عن الأمر، فتوجه بغضب نحو بيسيك مطالباً بتفسير، واضطر زملاؤه والحكم للتدخل للفصل بينهما، وأشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه مدافع إنتر.
لكن كوكوريلا غطى فمه بيده أثناء صراخه في وجه خصمه، وهو ما أثار التساؤلات حول عدم إشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب ريال مدريد على غرار ما حدث في المونديال.
وتعود جذور هذه القاعدة إلى فضيحة شهدها دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بين ريال مدريد وبنفيكا، حين قام لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بحركة مماثلة أثناء حديثه مع فينيسيوس جونيور، حيث يُزعم أنه وجه إليه إهانة عنصرية.
وراجع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الواقعة وأوقف بريستياني 6 مباريات، بينما ذهب الاتحاد الدولي لكرة القدم خطوة أبعد عبر استحداث ما يُعرف بـ"قاعدة بريستياني-فينيسيوس"، التي تجعل من تغطية الفم باليد أو القميص سبباً للطرد المباشر، خاصة إذا أشار الضحية إلى تعرضه لإهانة بينما استخدم المعتدي هذه الحيلة لمنع قراءة الشفاه.
وفي كأس العالم 2026، وقع لاعبون مثل ميغيل ألميرون وبييرو هينكابي في فخ هذه القاعدة بعد فشلهم في السيطرة على ألسنتهم أثناء تغطية أفواههم.
لكن في يوليو الماضي، وبعد نهاية كأس العالم، أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أنه لن يطبق هذه القاعدة بشكل صارم وعالمي، تاركاً الأمر لتقدير الحكم لمعاقبة اللاعبين أو طردهم بناءً على سياق ما يُسمع من عبارات عنصرية أو مسيئة.
وعلاوة على ذلك، فإن رد فعل بيسيك أوضح أن كل ما أخفاه كوكوريلا خلف يده لم يزعجه على الأرجح، فهو لم يشتكِ للحكم واكتفى بالابتسام، ويبدو أن مضمون ذلك الحديث لم يستحق إشهار بطاقة في وجه كوكوريلا، ومع ذلك، فإن ذلك لم يمنع عاصفة جديدة من نظريات المؤامرة على مواقع التواصل حول الفساد والتجاهل الانتقائي للقوانين لصالح العملاق المدريدي.



