خبرني - صدمت ممارسات أطباء مزيفين، الجزائريين بعدما كشفت المصالح الأمنية والقضائية عن قضايا عيادات تنجز عمليات جراحية بإشراف من أشخاص بلا شهادات.
وعالجت محكمة الجنح بوهران (400 كيلومتر غرب العاصمة الجزائر) الاثنين، قضية طبيب مزيف ضبط وهو يمارس المهنة التي تندرج ضمن المهن الطبية، حيث "يقوم بعمليات جراحية معقدة، معرضا حياة الأشخاص لخطر الإصابات بسرطانات وكذا تشوهات خلقية"، حسبما جاء في المحاكمة، وما زاد من خطورة الوضع، "استعماله لحشرات مجهولة المصدر المعروفة بـ"العلق" على جسم المريض مباشرة، ناهيك لاستعماله مواد منتهية الصلاحية، وحقن لعدة مرضى من دون تغيير الحقنة".
وحسب مجريات المحاكمة، فقد واجهه القاضي بأن "التخصص الذي يمارسه يعتبر من مهنة الطب، ويستلزم 10 سنوات من الدراسة".
كما ضبطت بمحله "أدوية ومواد انتهت صلاحيتها بغرض اتلافها قبل أن تتم عملية المداهمة من طرف أعضاء لجنة الصحة والمحافظة على البيئة".
وكانت الجزائر قد شهدت هذه السنة حوادث مشابهة، حيث أطلقت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بولاية باتنة، بتاريخ 30 أبريل الماضي، نداءً للمواطنين بخصوص شخصين مشتبه فيهما في قضايا خطيرة تتعلق بانتحال صفة طبيب.
ووجهت للمعنيين تهم ممارسة مهنة الطب بدون ترخيص، انتحال صفات وألقاب النصب والاحتيال، ونشاط تجاري دون تسجيل قانوني.
كما تمكنت فرقة البحث والتدخل التابعة لأمن ولاية باتنة من توقيف شخص يبلغ من العمر 41 سنة، على خلفية تورطه في ممارسة مهنة الصحة دون حيازة ترخيص قانوني من الجهات المختصة.
وأسفرت العملية عن حجز كمية معتبرة من الأدوية الصيدلانية مختلفة الأنواع، بعضها منتهية الصلاحية وأخرى مجهولة المصدر، بالإضافة إلى ختم خاص بمؤسسة وهمية يُستعمل لغرض الاحتيال على المستهلكين.
من جهته، أوضح الطبيب المختص في الصحة العمومية رضا مالكي، أن "ظاهرة الأطباء المزيفين انتشرت في مناطق مختلفة من الوطن ولها أسباب متعددة ومتشعبة".
وقال المتحدث إن "كثيرا من الممارسين لمهنة الطب دون حيازة شهادات تخصص، أو حتى شهادات عامة، هم مصابون باضطرابات نفسية".
وأكد مالكي أن مصدر تلك الاضطرابات قد يكون "الفشل الاجتماعي أو الرسوب المدرسي أو غيرها، حيث أنهم ليسوا فاشلين في دراسة الطب فقط، ولكن أيضا في أطوار الدراسة الأساسية".
وحسب مالكي:"هناك أيضا أسباب اجتماعية واقتصادية تدفع البعض إلى محاولة الربح السريع ولو كان ذلك على حساب الصحة العمومية".
وانتهى المختص إلى الإشارة إلى الأخطار الكثيرة التي قد تنجر عن مثل هذه الممارسات غير المسؤولة، والتي قد تفضي إلى الوفاة وأخطار أخرى كثيرة لا يحمد عقباها".



