خبرني - أفادت وكالة أنباء إيرانية ليل الثلاثاء بأن الجيش الأميركي استهدف بضربة صاروخية ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خارك، بعد تقارير عن سماع دوي انفجارات في المنطقة.
وأوردت وكالة تسنيم "تعرضت ناقلة نفط إيرانية صغيرة لهجوم صاروخي من قبل الجيش الأميركي" على بعد بضعة كيلومترات من الجزيرة التي تعد منصة أساسية لتصدير الخام من إيران. ونقلت الوكالة عن مصادر محلية تأكيدها عدم وقوع ضحايا جراء الهجوم، وأن طاقم الناقلة يتم إجلاؤه.
وكانت وكالة مهر أفادت في وقت سابق بسماع دوي انفجارات في خارك، في حين تحدثت وكالة فارس عن أمر مماثل في مدينة جاسك بجنوب البلاد.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها من خلال العقوبات أو الحرب ضد إيران، معتبرا أن لجوء واشنطن إلى فرض مزيد من العقوبات يمثل "حلا جديدا" بعد إخفاقها في الخيارين السابقين.
وكتب عراقجي في منشور على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة، بعد 47 عاما من العقوبات، دخلت في حرب مع إيران "نيابة عن إسرائيل"، مشيرا إلى أن تداعيات ذلك كانت "كارثية" على الولايات المتحدة، بما في ذلك مكانتها في العالم.
وأضاف: "بعد فشل واشنطن في تحقيق أهدافها من خلال العقوبات أو الحرب، فإن حلها الجديد هو... المزيد من العقوبات".
وتعتزم طهران إعلان "منطقة محظورة" خارج المضيق خلال الأيام المقبلة، تزامنا مع انخفاض حركة السفن التجارية إلى أدنى مستوى منذ أيار وتصاعد الضربات المتبادلة ضد السفن وناقلات النفط.
وتأتي هذه الضربات المتبادلة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وإعلان واشنطن "حربا اقتصادية" على إيران شملت تشديدا للعقوبات المفروضة عليها وعلى الدول التي تتعامل معها بهدف "خنقها اقتصاديا".
وكانت الولايات المتحدة أعلنت توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على الكيانات والدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران في أنحاء العالم ضمن عملية "المنبوذ الاقتصادي" ضدّ إيران، في الوقت الذي تُصعّد فيه واشنطن بشكل كبير ضغوطها الاقتصادية على طهران
وفي 18 حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن تنفيذها تعثر؛ بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبين 8 و24 تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران بالاعتداء على دول في المنطقة، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وفي 31 آب الماضي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة صغيرة في مضيق هرمز.
وفي 1 أيلول الحالي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف تابعة للحرس الثوري في إيران، ردا على "هجمات شنّها الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى عسكريين أميركيين منتشرين في المنطقة".
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قال، إنّ الولايات المتحدة لن تجري محادثات مع إيران ما لم تتوقف عن إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تضغط على إيران لمنعها من إطلاق النار على السفن التجارية.
وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيس لقرابة خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا؛ مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.



